أبانها بثلاث أو دونها ، وباعه ) أي القن ( فوجدت الصفة أو لم توجد ثم عاد فتزوجها وملكه
فوجدت الصفة ) وهي في عصمته أو معتدة من طلاق الرجعي أو القن في ملكه ، ( طلقت )
الزوجة ( وعتق ) القن لأن عقد الصفة ووجودها وجد في النكاح والملك ، فوقع الطلاق والعتق
كما لو لم تتخلله بينونة ولا بيع . لا يقال الصفة انحلت بفعلها حال البينونة أو زوال الملك
، ضرورة ألا تقتضي التكرار في أنها إنما تنحل على وجه يحنث به ، لأن اليمين حل وعقد
والعقد يفتقر إلى الملك ، فكذا الحل والحنث لا يحصل بفعل الصفة حال البينونة ، ولا تنحل
اليمين به . فإن قيل : لو طلقت بذلك لوقع الطلاق بشرط سابق على النكاح ، ولا خلاف أنه لو
قال لأجنبية : إن دخلت الدار فأنت طالق فتزوجها ثم دخلت لم تتطلق ، قيل : الفرق أن النكاح
الثاني مبني على الأول في عدد الطلقات ، وسقوط اعتبار العدة . ( وكذا الحكم لو قال : إن بنت
مني ثم تزوجتك فأنت طالق فبانت ثم تزوجها ) ، قاله في الفروع . ( ويحرم الخلع حيلة لاسقاط
يمين طلاق . ولا يصح ) أي لا يقع . قال في المغني : هذا يفعل حيلة على إبطال الطلاق
المعلق ، والحيل خداع لا تحل ما حرم الله . ( قال الشيخ ) : خلع الحيلة لا يصح على الأصح
( كما لا يصح نكاح المحلل ) لأنه ليس المقصود منه بقاء المرأة مع زوجها كما في نكاح
المحلل ، والعقد لا يقصد به نقيض مقصوده . ( وقال ) الشيخ ( لو اعتقد البينونة بذلك ) أي
بخلع الحيلة ( ثم فعل ما حلف عليه فكطلاق أجنبية ) أي فكما لو قال من ظنها أجنبية ، أنت
طالق فبانت امرأته . ( فتبين امرأته على ما يأتي في آخر باب الشك في الطلاق ، ولو خالع ) حيلة
( وفعل المحلوف عليه بعد الخلع ) حيلة ، ( معتقدا أن الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه )
لانحلالها . ( أو فعل المحلوف عليه معتقدا زوال النكاح لم يكن ) الامر ( كذلك ) لعدم صحة
الخلع قيل : ( وهو كما لو حلف على شئ يظنه فبان بخلاف ظنه ) ، فيحنث في طلاق وعتاق .
قال في التنقيح : وغالب الناس واقع في ذلك ، أي في الخلع لاسقاط يمين الطلاق .
قلت : ويشبهه من يخلع الأخت ثم يتزوج أختها ثم يخلع الثانية ويعيد الأولى وهلم
كشاف القناع — صفحة 264
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٤