موته المخوف ، ( وحاباها ) بأن خالعها بدون ما أعطاها ، أو بدون ما يمكنه أخذه منها ببذلها ،
( فمن رأس المال ) أي لا يحتسب ما حاباها به من الثلث ، لأنه لو طلق بغير عوض لصح
، فلان يصح بعوض أولى . ( وكل من صح أن يتصرف في الخلع لنفسه ) وهو الزوج الذي يفعله
( صح توكيله ووكالته فيه ) كسائر الفسوخ والعقود ، ( من حر وعبد وذكر وأنثى ومسلم وكافر
ومحجور عليه ورشيد ) ومفلس وغيره . ( فإذا وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا ) أي من غير
تقدير عوض صح التوكيل كالبيع والنكاح والمستحب التقدير ، لأنه أسلم من الغرر وأسهل
على الوكيل . ( فإن خالعها ) الوكيل ( بمهرها فما زاد صح ) الخلع ولزم المسمى ، لأنه زاد خيرا
( وإن نقص ) الوكيل ( من المهر ) مع الاطلاق ( رجع ) الموكل ( على الوكيل بالنقص وصح
الخلع ) ، لأنه عقد معاوضة أشبه البيع . ( ولو خالع وكيله بلا مال كان الخلع لغوا ) ، ولو بنية
الطلاق أو لفظه ، لأنه ليس موكلا في الطلاق ، بل في الخلع . ولا يصح إلا بعوض . ( وإن
عين ) الزوج ( للوكيل العوض فنقص منه لم يصح الخلع ) عند ابن حامد وصححه غير واحد
لأنه خالف موكله أشبه ما لو وكله في خلع امرأته ، فخلع غيرها . وصح عند أبي بكر لان
المخالفة في قدر العوض وهي لا تبطله كحالة الطلاق ، فيرجع على الوكيل بالنقص . وصحح
ابن المنجا هذا القول ، لأن الفرق ثابت بين المخالفة في نفس المعقود عليه ، وبين المخالفة
في تعيين العوض . لأنه لو وكله في بيع عبده من زيد فباعه من غيره لم يصح ، ولو وكله في
بيعه بعشرة فباعه بأقل منها صح . وضمن الوكيل النقص . ( وإن وكلت المرأة في ذلك ) أي في
مخالعتها من زوجها ( فخالع ) وكيلها ( بمهرها فما دونه ) إن لم تعين له ما يخالع به ، ( أو ) خالع
( بما عينته ) لها ( فما دونه صح ) الخلع لصدوره من أهله من محله . ( وإن زاد ) وكيلها عما
عينته أو عن مهرها ( صح ) الخلع ( ولزمت الوكيل الزيادة ) ، لأن الزوجة رضيت بدفع العوض
الذي يملك الخلع به عند الاطلاق ، وبالقدر المأذون فيه مع التقدير . والزيادة لازمة للوكيل
لأنها عوض بذله في الخلع ، فصح منه ولزمه كما لو لم يكن وكيلا . ( وإن خالف وكيل
الزوج أو ) وكيل ( الزوجة جنسا ) بأن وكل أن يخالع على نقد ، فخالع على عرض أو
بالعكس ، ( أو ) خالف ( حلولا ) بأن وكله أن يخالع بمائة حالة فخالع على مائة مؤجلة ، ( أو )
خالف ( نقد البلد ) بأن وكل أن يخالع على مائة فخالع على مائة من غير نقد البلد ( لم يصح
كشاف القناع — صفحة 262
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٢