تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
، فقالتا : قد شئنا لزم الرشيدة نصف الألف ) عند أبي بكر ، ورجحه في المغني وجزم به في الوجيز ، وعند ابن حامد يقسط بقدر مهريهما وذكره في المغني والشرح ظاهر المذهب . ( وطلقت بائنا ) لأن مشيئتها صحيحة ، وتصرفها في مالها صحيح فيجب عليها بقسطها من الألف . ( ووقع ) الطلاق ( بالأخرى ) غير الرشيدة ( رجعيا ، ولا شئ عليها ) من الألف . لأن لها مشيئة . ولذلك يرجع إلى مشيئة المحجور عليها في النكاح ، فيقع الطلاق لوجود المشيئة وتصرفاتها في مالها غير نافذة ، فلم يلزمها شئ فيكون رجعيا ( وقوله ) أي زوج الرشيدتين ( لرشيدتين أنتما طالقتان بألف فقبلت واحدة ) منهما ( طلقت بقسطها ) من الألف ، لأن العقد مع اثنين بمنزلة عقدين كالبيع . ( وإن قالتا : قد شئنا طلقتا بائنا ولزمهما العوض بينهما ) . فلو قال الزوج : ما شئتما وإنما قلتما ذلك بألسنتكما ، أو قالتا : ما شئنا بقلوبنا لم يقبل . ( وقول امرأتيه طلقنا بألف فطلق واحدة بانت بقسطها من الألف ) ، فيقسط على مهر مثلهما قاله في شرح المنتهى . ( ولو قالت إحداهما ) أي قالت له : طلقنا بألف فطلق واحدة منهما ( فرجعي ، ولا شئ له ) سواء كانت المطلقة هي السائلة ، أو ضرتها . لأن الألف جعلت في مقابلة طلاقهما وبطلاق واحدة منهما لم يحصل المطلوب ، فلا يستحق شيئا كما لو قال لانسان : يعني عبديك بألف . فقال : بعتك أحدهما بخمسمائة . ( ولو قال ) لزوجته ( أنت طالق وعليك ألف أو ) أنت طالق ( على ألف أو ) أنت طالق ( بألف ، فقبلت في المجلس بانت واستحقه ) أي الألف . لأنه طلاق على عوض وقد التزم فيه العوض ، فصح كما لو كان ذلك بسؤالها . ( وإن لم تقبل ) في المجلس ( وقع ) الطلاق ( رجعيا ) ، لأنه طلاق شرط فيه العوض على من لم يلتزمه ، فلغا الشرط ووقع الطلاق رجعيا . ( وله الرجوع ) عن أخذ العوض ( قبل قبولها ) ، أي قبول زوجته منه ذلك فلا تبين . ( ولا ينقلب ) الطلاق ( بائنا ببذلها الألف في المجلس بعد عدم قبولها ) ، يعني بعد ردها كما لو بذلته بعد المجلس . ( و ) إن قال لزوجته : ( أنت طالق ثلاثا
كشاف القناع — صفحة 259 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي