رجعي ) ، انتهى . لخلوه عن العوض لفظا ومعنى . ( وتصح ترجمة الخلع بكل لغة من أهلها )
، لأنها الموضوعة له في لسانهم ، فأشبهت الموضوع له بالعربية ( وإن قال ) الزوج : ( خالعت
يدك ) على كذا ، ( أو ) خالعت ( رجلك على كذا . فقالت : قبلت ، فإن نوى به طلاقا وقع )
الطلاق لسرايته . ( وإلا ) أي وإن لم ينو به طلاقا ، ( ف ) - هو ( لغو . هذا معنى كلام الأزجي ) قال
في نهايته : يتفرع على قولنا الخلع فسخ أو طلاق مسألة ما ، إذا قال : خالعت يدك أو رجلك
على كذا فقبلت فإن قلنا : الخلع فسخ ، لا يصح ذلك . وإن قلنا : هو طلاق صح . كما لو
أضاف الطلاق إلى يدها أو رجلها ( ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به )
المخالع ، لأنها لا تحل له إلا بنكاح جديد فلم يلحقها طلاقه كالمطلقة قبل الدخول أو التي
انقضت عدتها ، ولأنه لا يملك بضعها فلم يلحقها طلاقه كالأجنبية . ولأنه قول ابن عباس
وابن الزبير ، ولا يعرف لهما مخالف في عصرهما . وما روي من قوله ( ص ) : المختلعة يلحقها
الطلاق ما دامت في العدة لا يعرف له أصل ولا ذكره أصحاب السنن . ( وإن شرط
الرجعة ) في الخلع ( أو ) شرط ( الخيار فيه صح ) الخلع ، لأنه لا يفسد بالعوض الفاسد ، فلا
يفسد بالشرط الفاسد كالنكاح . ( ولم يصح الشرط ) لمنافاته للخلع ، ( ويستحق ) المخالع
( المسمى فيه ) أي في الخلع ، لأنهما تراضيا به عوضا فلم يجب غيره كما لو خلا عن
الشرط . ( ولا يصح تعليقه ) أي الخلع ( على شرط . قال ابن نصر الله . كالبيع ، فلو قال )
: لزوجته : ( إن بذلت لي كذا فقد خلعتك لم يصح ) الخلع ، ولو بذلت له ما سماه كسائر
المعاوضات اللازمة . ( وإن قالت : اجعل أمري في يدي وأعطيك عبدي هذا ففعل ) أي جعل
أمرها بيدها ، ( وقبض العبد ملكه ) لأنه وفاها ما جعله لها في نظيره . ( وله التصرف فيه ) أي
العبد ( ولو قبل اختيارها ) نفسها كسائر أملاكه ، ( ومتى شاءت تختار ) لجعله ذلك لها . ( ما لم
يطأ أو يرجع ) فلا اختيار لها لانعزالها بذلك . ( فإن رجع ) عن جعل أمرها في يدها ( فلها أن
كشاف القناع — صفحة 247
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٧