حاكم نصا ) ورواه البخاري عن عمر وعثمان ، ولأنه إن قيل : إنه عقد معاوضة كان كالبيع ،
أو قيل : إنه قطع عقد بالتراضي كان كالإقالة ، وكل منهما لا يفتقر إلى حاكم ( ولا بأس به ) أي
الخلع ( في الحيض ) إذا كان بسؤالها لأنها رضيت بإدخال ضرر تطويل العدة على نفسها . ( و ) لا
بأس به في ( الطهر الذي أصابها فيه إذا كان بسؤالها ) لما تقدم ، وكذا الطلاق بعوض . ( وتقدم
في ) باب ( الحيض . ويصح ) الخلع ( من كل زوج يصح طلاقه ، وأن يتوكل فيه مسلما كان أو
ذميا ) بالغا أو مميزا يعقله رشيدا أو سفيها حرا أو عبدا ، لأن كل واحد منهم زوج يصح طلاقه
خلعه ، ولأنه إذا ملك الطلاق بغير عوض فبالعوض أولى . وظاهره أنه لا يصح من غير
الزوج أو وكيله . وقال في الاختيارات : والتحقيق أنه يصح ممن يصح طلاقه بالملك أو الوكالة
أو الولاية كالحاكم في الشقاق ، وكذا لو فعله الحاكم في الايلاء أو العنة أو الاعسار وغيرها من
المواضع التي يملك الحاكم فيها الفرقة ( ويقبض ) الزوج ( عوضه ) إن كان مكلفا رشيدا ، ( وإن )
كان مكاتبا ومحجورا عليه لفلس لأهليته لقبضه ، ( فإن كان ) الزوج ( محجورا عليه لغير ذلك
كعبد ) فإنه محجور عليه لحق سيده ( وصغير ومميز وسفيه ) فإنه محجور عليهما لحظ أنفسهما
( دفع المال ) المخالع عليه من المرأة وغيرها ( إلى سيد ) العبد ، ( و ) إلى ( ولي ) صغير وسفيه
لعدم أهليتهم ، لقبضه ولان ما ملكه العبد بالخلع فهو لسيده فكان له قبضه . ( وليس للأب خلع
زوجة ابنه الصغير والمجنون ولا طلاقها ) لقوله ( ص ) : إنما الطلاق لمن أخذ بالساق والخلع
في معناه . ( وكذا ) ل ( - سيدهما ) أي سيد الصغير والمجنون ليس له خلع زوجتهما ولا طلاقها لما
تقدم . ( وليس لأب خلع ابنته الصغيرة ) أو المجنونة أو السفيهة بشئ من مالها . ( ولا طلاقها
بشئ من مالها ) لأنه إنما يملك التصرف بمالها فيه الحظ ، وليس في هذا حظ بل فيه إسقاط
حقها الواجب لها والأب وغيره من الأولياء في ذلك سواء . ( ويصح مع الزوجة البالغة
الرشيدة ) لما تقدم من الأدلة والحديث ( و ) يصح الخلع ( مع الأجنبي لجائز التصرف ) بأن
يسأل الزوج أن يخلع زوجته بعوض بذله ، ولو ( بغير إذنها ) كسائر تصرفاته ، ( ويصح بذل العوض
كشاف القناع — صفحة 243
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٣