فأمرها بردها وأمره بفراقها رواه البخاري . ( إلا أن يكون ) الزوج ( له إليها ميل ومحبة
فيستحب صبرها وعدم افتدائها ) قال أحمد : ينبغي لها أن لا تخلع منه وأن تصبر . قال
القاضي : قول أحمد ينبغي لها أن تصبر على سبيل الاستحباب والاختيار . ولم يرد بهذا
الكراهة لأنه قد نص على جوازه في غير موضع ( وإن خالعته ) المرأة ( مع استقامة الحال
كره ) ذلك . لحديث ثوبان أن النبي ( ص ) قال : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس
فحرام عليها رائحة الجنة رواه الخمسة إلا النسائي ، ولأنه عبث فيكون مكروها . ( ووقع
الخلع ) لقوله تعالى : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * ( النساء : 4 ) .
( وإن عضلها أي ضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ونحو
ذلك ) كما لو نقصها شيئا من ذلك ( ظلما لتفتدي نفسها فالخلع باطل . والعوض مردود
، والزوجية بحالها ) . لقوله تعالى : * ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) * ( النساء :
19 ) . ولان ما تفتدي به نفسها مع ذلك عوض أكرهت على بذله بغير حق ، فلم يستحق
أخذه منها للنهي عنه والنهي يقتضي الفساد . ( إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا )
، ولم تبن منه لفساد العوض ، ( وإلا ) بأن لم يكن بلفظ الطلاق ولا نيته كان ( لغوا ) لفساد
العوض . ( وإن فعل ) الزوج ( ذلك ) أي ما ذكر من المضارة بالضرب والتضييق والمنع من
الحقوق ( لا لتفتدي ) منه فالخلع صحيح لأنه لم يعضلها ليذهب ببعض مالها ، ولكن عليه
إثم الظلم . ( أو فعله لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا ) كصلاة أو صوم ، ( فالخلع صحيح ) ،
لقوله : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * وقيس الباقي عليها ( ولا يفتقر الخلع إلى
كشاف القناع — صفحة 242
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٢