تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فأمرها بردها وأمره بفراقها رواه البخاري . ( إلا أن يكون ) الزوج ( له إليها ميل ومحبة فيستحب صبرها وعدم افتدائها ) قال أحمد : ينبغي لها أن لا تخلع منه وأن تصبر . قال القاضي : قول أحمد ينبغي لها أن تصبر على سبيل الاستحباب والاختيار . ولم يرد بهذا الكراهة لأنه قد نص على جوازه في غير موضع ( وإن خالعته ) المرأة ( مع استقامة الحال كره ) ذلك . لحديث ثوبان أن النبي ( ص ) قال : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة رواه الخمسة إلا النسائي ، ولأنه عبث فيكون مكروها . ( ووقع الخلع ) لقوله تعالى : * ( فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) * ( النساء : 4 ) . ( وإن عضلها أي ضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك ) كما لو نقصها شيئا من ذلك ( ظلما لتفتدي نفسها فالخلع باطل . والعوض مردود ، والزوجية بحالها ) . لقوله تعالى : * ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) * ( النساء : 19 ) . ولان ما تفتدي به نفسها مع ذلك عوض أكرهت على بذله بغير حق ، فلم يستحق أخذه منها للنهي عنه والنهي يقتضي الفساد . ( إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا ) ، ولم تبن منه لفساد العوض ، ( وإلا ) بأن لم يكن بلفظ الطلاق ولا نيته كان ( لغوا ) لفساد العوض . ( وإن فعل ) الزوج ( ذلك ) أي ما ذكر من المضارة بالضرب والتضييق والمنع من الحقوق ( لا لتفتدي ) منه فالخلع صحيح لأنه لم يعضلها ليذهب ببعض مالها ، ولكن عليه إثم الظلم . ( أو فعله لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا ) كصلاة أو صوم ، ( فالخلع صحيح ) ، لقوله : * ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * وقيس الباقي عليها ( ولا يفتقر الخلع إلى