فإن كان بغير إذن السيد لم يصح لأنه تبرع . وإن كان بإذنه صح ، ( إلا أنه إن كان ) الخلع ( بإذن
سيدها سلمته مما في يدها ) لأنه التزمه بالعقد . ( وإن لم يكن في يدها ) أي المكاتبة ( شئ ) مما
خالعته عليه بإذن سيدها ، ( فهو في ذمة سيدها ) قاله في الشرح . قال في الرعاية الصغرى : في
المكاتبة والمدبرة والمأذون لها في التجارة ( فإن خالعته لمحجور عليها لسفه أو صغر أو
جنون لم يصح ، الخلع ، ولو أذن فيه الولي ) لأنه تصرف في المال وليست من أهله ولا إذن
للولي في التبرعات قال في المبدع : والأظهر الصحة مع الاذن للمصلحة ، ( فيقع ) الطلاق
( رجعيا إن كان بلفظ طلاق أو نيته ) وكان ( دون ثلاث ) لأن الثلاث لا رجعة معها . ( وإلا ) بل لم
يكن بلفظ طلاق ولا نيته ، ( كان لغوا ) كخلوه عن عوض ، ( وإن تخالعا هازلين بلفظ طلاق أو نيته
صح ) الطلاق لما يأتي ، ( وإلا ) بأن تخالعا هازلين بغير لفظ طلاق ولا نيته ، ( فلا ) يصح الخلع
لخلوه عن العوض ( كمبيع ولا يبطل إبراء من ) خالعت زوجها على براءته له ، ثم ( ادعت سفها
حالة الخلع بلا بينة ) تشهد بسفهها حالته لأنها تدعى الفساد والأصل الصحة . ( ويصح ) الخلع
( من محجور عليها لفلس ) على مال في ذمتها لأن لها ذمة يصح تصرفها فيها . وليس لها
مطالبتها حال حجرها كما لو استدانت من إنسان في ذمتها ، أو باعها شيئا بثمن في ذمتها .
( ويكون ) ما خالعت عليه دينا ( في ذمتها يؤخذ منها إذا انفك عنها الحجر وأيسرت ) ، وعلم منه
أنها لو خالعت بمعين من مالها ، لم يصح لتعلق حق الغرماء به ، انتهى .
فصل
والخلع طلاق بائن
لقوله تعالى : * ( فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) * وإنما يكون فداء إذا
كشاف القناع — صفحة 245
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٤٥