فقالوا له : إذا دخلت على أهلك فصل ركعتين ثم خذ برأس أهلك ثم قل : اللهم بارك لي
في أهلي وبارك لأهلي في وارزقني منهم ، ثم شأنك وشأن أهلك رواه صالح بن أحمد في
مسائله عن أبيه بإسناده .
فصل
في خصائص النبي ( ص )
واحتيج إلى بيانها ، لئلا يرى جاهل بعض الخصائص في الخبر الصحيح ، فيعمل بها
أخذا بأصل التأسي ، فوجب بيانها لتعرف وأي فائدة أهم من هذا ، وأما ما يقع في ضمن
الخصائص مما لا فائدة فيه اليوم فقليل ، لا تخلو أبواب الفقه عن مثله للتدريب ومعرفة
الأدلة . ( خص النبي ( ص ) بواجبات ومحظورات ومباحات وكراهات قاله ) الامام ( أحمد ) ، وقد
بدأ منها بالواجبات فقال : ( فالواجبات الوتر ) لخبر : ثلاث هن علي فرائض ولكم تطوع :
النحر والوتر وركعتا الضحى رواه البيهقي وضعفه . ويؤخذ منه أن الواجب عليه أقل
الضحى لا أكثره ، وقياسه في الوتر كذلك . قيل : والأولى أن يحمل على ثلاث ركعات ، لأنه
نهى عن الاقتصار على ركعة ( وهل هو ) أي الوتر ( قيام الليل أو غيره احتمالان ، الأظهر
الثاني ) أي أن الوتر غير قيام الليل ، لحديث ساقه ابن عقيل الوتر والتهجد وركعتا الفجر .
قال الشيخ تقي الدين : فرق أصحابنا هنا بين الوتر وقيام الليل ، انتهى . وأكثر الواصفين
لتهجده ( ص ) اقتصروا على إحدى عشرة ركعة ، وذلك هو الوتر . وتقدم في صلاة التطوع أن
التهجد بعد نوم ، وعليه فإن نام ثم أوتر فتهجد ووتر ، وإن أوتر قبل أن ينام فوتر لا تهجد
( والسواك لكل صلاة ) لأنه ( ص ) أمر به لكل صلاة ، رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة وغيره
كشاف القناع — صفحة 23
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٣