أمرها . ( وإلا ) بأن كانت مجبرة ( ف ) - التعويل في الرد والإجابة ( على الولي ) ، لأنه ملك
تزويجها بغير اختيارها ، فكانت العبرة به لا بها . ( لكن لو كرهت ) المجبرة ( المجاب واختارت )
كفؤا ( غيره ، وعينته سقط حكم إجابة وليها ، لأن اختيارها ) إذا تم لها تسع سنين ( يقدم على
اختياره ، قال الشيخ : ولو خطبت المرأة أو وليها الرجل ابتداء ، فأجابها فينبغي أن لا يحل
لرجل آخر خطبتها ) لأنه إيذاء له . ( إلا أنه أضعف من أن يكون هو الخاطب ) ، لأنه دونه في
الايذاء ، ثم ذكر الشيخ مسألة وقع فيها في كلامه سقط كلمة ، فتركها المصنف . ثم قال الشيخ .
( ونظير الأولى ) وهي التي ذكرت لك في المتن ، ( أن تخطبه امرأة أو ) يخطبه ( وليها بعد أن
خطب هو امرأة ، فإن هذا إيذاء للمخطوب في الموضعين . كما أن ذلك . إيذاء للخاطب ، وهذا
بمنزلة البيع على بيع أخيه قبل انعقاد العقد ) أي لزومه . ( وذلك كله ينبغي أن يكون حراما
انتهى ) . قال في المبدع : وظاهر كلامهم نقيض جواز خطبة المرأة على خطبة أختها ، وصرح
في الاختيارات بالمنع ، ولعل العلة تساعده . ( والسعي من الأب للأيم في التزويج ، واختيار
الأكفاء غير مكروه ) . بل هو مستحب ، ( لفعل عمر رضي الله عنه ) حيث عرض حفصة على
عثمان رضي الله عنهم . قاله ابن الجوزي : ( ولو أذنت ) امرأة ( لوليها أن يزوجها من رجل
بعينه ، فهل يحرم على أخيه المسلم خطبتها أم لا ) ، يحرم فيه ( احتمالان ) أحدهما يحرم كما لو
خطبت فأجابت ، قال التقي الفتوحي : الأظهر التحريم ، والثاني لا يحرم لأنه لم يخطبها أحد
وهما للقاضي أبي يعلى . قال الشيخ تقي الدين : وهذا دليل من القاضي أن سكوت المرأة عند
الخطبة ليس بخطبة بحال . ( ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة مساء ) ، لحديث أبي هريرة
مرفوعا : أمسوا بالملاك فإنه أعظم للبركة رواه أبو حفص . ولأنه أقرب لمقصوده ، ولأنه يوم
شريف ويوم عيد . والبركة في النكاح مطلوبة ، فاستحب له أشرف الأيام طلبا للبركة والامساء
كشاف القناع — صفحة 20
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٠