لمنصبه الشريف لأنها تنبئ عن ذل الآخذ وعز المأخوذ منه ، وأبدل بها الفئ الذي يؤخذ
على سبيل القهر والغلبة ، المنبئ عن عز الآخذ وذل المأخوذ منه . ( و ) من ( الزكاة على قرابتيه
وهما بنو هاشم وبنو المطلب ) . على قول في بني المطلب وكذا مواليهم لقوله ( ص ) : إن
الصدقة لا تحل لنا ، وإن مولى القوم من أنفسهم رواه الترمذي ، وقال هذا حسن صحيح .
ولكون تحريمها على هؤلاء بسبب انتسابهم إليه عد من خصائصه . أما صدقة النفل فلا
تحرم عليهم . ( وقال القاضي في قوله تعالى : * ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك ) * ) إلى قوله
: * ( اللاتي هاجرن معك ) * . ( الآية تدل على أن من لم تهاجر معه لم تحل )
قال في الفروع : ويتوجه احتمال أنه شرط في قرابته في الآية لا الأجنبيات . فالأقوال ثلاثة .
وذكر بعض العلماء نسخه ولم يبينه . ( وكان ) ( ص ) ( لا يصلي أولا ) أي في أول الاسلام . ( على
من مات وعليه دين لا وفاء له ، كأنه ممنوع منه إلا مع ضامن ، ويأذن ) ( ص ) ( لأصحابه ) رضي
الله عنهم ( في الصلاة عليه ، ثم نسخ المنع ، فكان آخرا يصلي عليه ، ولا ضامن ويوفي دينه من
عنده ) لخبر الصحيحين : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن توفي منهم فترك دينا فعلي
قضاؤه . قال في الفروع : ( وظاهر كلامهم لا يمنع من الإرث . وفي عيون المسائل : لا يرث
ولا يعقل بالاجماع ) . واقتصر على ذلك في الانصاف . ثم شرع في المباحات بقوله : ( وأبيح
له ) ( ص ) ( أن يتزوج بأي عدد شاء ) ، لقوله تعالى : * ( ترجي من تشاء منهم وتؤوي إليك من
تشاء ) * الآية ، ولأنه مأمون الجور ، ومات عن تسع كما هو مشهور . ( وفي الرعاية :
كان له ) ( ص ) ( أن يتزوج بأي عدد شاء إلى أن نزل قوله تعالى : * ( لا يحل لك النساء من
كشاف القناع — صفحة 26
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦