به ، لأن في آخر النهار من يوم الجمعة ساعة الإجابة . ويستحب أن يكون العقد ( بعد خطبة )
عبد الله ( بن مسعود ) رضي الله عنه ، ( يخطبها العاقد أو غيره ) من الحاضرين ، ( قبل الايجاب
والقبول ) وقال الشيخ عبد القادر : وإن أخر الخطبة عن العقد جاز ، قال في الانصاف : ينبغي
أن تقال مع النسيان بعد العقد ، ( وكان ) الامام ( أحمد إذا حضر عقد نكاح ولم يخطب فيه بها
قام وتركهم ) . وهذا منه على طريق المبالغة في استحبابها ، ( وليست واجبة ) لأن رجلا قال
للنبي ( ص ) : زوجنيها . فقال رسول الله ( ص ) : زوجتكها بما معك من القرآن متفق عليه . ولم يذكر
خطبة ، وروى أبو داود بإسناده عن رجل من بني سليم قال : خطبت إلى النبي ( ص ) أمامة بنت
عبد المطلب فأنكحني من غير أن يتشهد . ولأنه عقد معاوضة فلم تجب فيه خطبة كالبيع
. ( وهي ) أن خطبة ابن مسعود قال : علمنا رسول الله ( ص ) التشهد في الصلاة والتشهد في
الحاجة . ( إن الحمد لله ) بكسر الهمزة على الاستئناف ، وفتحها على أنها متعلقة بقوله : ( نحمده
ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا . من يهده الله فلا مضل له
ومن يضلل الله فلا هادي له . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ويقرأ
ثلاث آيات ) . ففسرها سفيان الثوري : ( * ( اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) ( آل
عمران : 102 ) * ( اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) ( النساء :
1 ) ( اتقوا الله وقولوا قولا سديدا ) * الآية ) ، رواه الترمذي وصححه ، واقتصر في
المقنع والمنتهى على خطبة ابن مسعود .
قال في الانصاف : وهو المذهب وعليه الأصحاب زاد في عيون المسائل : ( وبعد
فإن الله أمر بالنكاح ونهى عن السفاح فقال مخبرا وآمرا ( وأنكحوا الأيامى منكم ) ( النور :
32 ) . قال الشيخ عبد القادر : ويستحب أن يزيد هذه الآية أيضا . ( ويجزئ عن ذلك أن
يتشهد ويصلي على النبي ( ص ) ) لما روي عن ابن عمر أنه كان إذا دعى ليزوج : قال الحمد لله
وصلى الله على سيدنا محمد ، إن فلانا يخطب إليكم فلانة ، فإن أنكحتموه فالحمد لله ، وإن
كشاف القناع — صفحة 21
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١