ما كان لنبي أن تكون له خائنة الأعين ، رواه أبو داود وصححه الحاكم على شرط
مسلم ، وهي الايماء إلى مباح من نحو ضرب وقتل على خلاف ما هو الظاهر ، وسمي
خائنة الأعين لشبهه بالخيانة بإخفائه ، ولا يحرم ذلك على غيره ، إلا في محظور . ( و ) من ( نزع
لامة الحرب ) أي سلاحه كدرعه ، ( إذا لبسها حتى يلقى العدو ) ويقاتله إن احتيج إليه ، لقوله
( ص ) في قصة أحد لما أشير عليه بترك الحرب بعد أن لبس لامته : ما كان لنبي أن يلبس لامة
الحرب ثم ينزعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه وقضيته أن ذلك من خصائص الأنبياء
( و ) من ( إمساك من كرهت نكاحه ) ، كما هو قضية تخييره نساءه . واحتج له بخبر العائذة
بقولها : أعوذ بالله منك وهو قوله ( ص ) : لقد استعذت بمعاذ ، الحقي بأهلك رواه
البخاري . ( ومن الشعر والخط وتعلمهما ) قال الله تعالى : * ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له )
وقال : * ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ) * - الآية ( العنكبوت :
48 ) ، وأما قوله ( ص ) : أنا النبي لا كذب . أنا ابن عبد المطلب ونحوه ، فليس بشعر . لأنه
كلام موزون بلا قصد زنته . واتفق أهل العروض والأدب على أنه لا يكون شعرا إلا
بالقصد ، واختلفوا في الرجز أشعر هو أم لا ؟ وكان يميز بين جيد الشعر ورديئه . ( ومن نكاح
الكتابية ) لأنها تكره صحبته ، ولأنه أشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة . وفي الخبر
سألت ربي أن لا أزوج إلا من كان معي في الجنة فأعطاني رواه الحاكم وصحح إسناده
( كالأمة ) أي كما منع من نكاح الأمة ولو مسلمة ، لأن نكاحها معتبر بخوف العنت وهو
معصوم ، وبفقدان مهر الحرة . ونكاحه غنى عن المهر ابتداء وانتهاء ، وخرج بالنكاح التسري .
( ومن ) أخذ ( الصدقة ) لنفسه ، ( ولو تطوعا أو ) كانت ( غير مأكولة ) . وكذا الكفارة لخبر مسلم
إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وصيانة
كشاف القناع — صفحة 25
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٥