- إحدى زوجاته ( غير من خرجت لها القرعة ) ، لأنه جور . ( وإن وهبت ) من خرجت لها القرعة
( حقها من ذلك ) أي من السفر معه لإحدى ضراتها ( جاز ) لها ( إذا رضي الزوج ) ، لأن الحق
لا يعدوهما . ( وإن وهبته ) أي وهبت من خرج لها القرعة حقها من السفر معه ( للزوج أو )
وهبته لضرائرها ( الجميع ، أو امتنعت ) من خرجت لها القرعة ( من السفر سقط حقها )
لاعراضها عنه باختيارها ، ( إذا رضي الزوج ) بما صنعته من الهبة أو الامتناع . ( واستأنف القرعة
بين البواقي ) مع ضراتها إن لم يرضين معه بواحدة ( وإن أبى ) ما صنعته من الهبة أو الامتناع
( فله إكراهها على السفر معه ) لأنه حق له فأجبرت عليه كسائر حقوقه . ( والسفر الطويل
والقصير سواء ) فيما تقدم .
وقال في المبدع : وظاهره لا يشترط كونه مباحا ، بل يشترط كونه مرخصا ( ومتى
سافر بإحداهن بقرعة إلى مكان كالقدس مثلا ثم بدا له ) السفر ( إلى مصر ) مثلا ، ( فله
استصحابها معه ) إليها . لأن ذلك إتمام لسفره الأول . وليس ثم من لها حق معها ، أشبهت
المنفردة . ( وإذا سافر بزوجتين ) فأكثر ( بقرعة آوى إلى كل واحدة ليلة ) بيومها ( في رحلها من
خيمة أو خركاة أو خباء شعر ، فهو ) أي رحلها ( كبيت المقيمة ) فيما ذكر ( وإن كانتا جميعا في
رحله فلا قسم إلا في الفراش ) ، كما لو كانت معه في بيت واحد برضاها ، ( فلا يحل ) له ( أن
يخص فراش واحدة ) منهما ( بالبيتوتة فيه دون فراش الأخرى ) ، لأنه ميل ( ويحرم ) على من
تحته أكثر من زوجة ( دخوله في ليلتها ) ، أي ليلة إحدى الزوجات ( إلى غيرها ) ، لأنه ترك
الواجب عليه ( إلا لضرورة ، مثل أن تكون ) غير ذات الليلة ( منزولا بها ) ، أي محتضرة فيريد
أن يحضرها ( أو توصي إليه أو ما لا بد منه ) عرفا لأن ذلك حال ضرورة ، فأبيح به ترك
الواجب لامكان قضائه في وقت آخر . ( فإن لم يلبث عندها لم يقض شيئا ) لأنه لا فائدة فيه
كشاف القناع — صفحة 229
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٩