تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
مأمون ( فلا قسم عليه . لأنه لا يحصل منه أنس ) لهن ( ولا قسم لمجنونة يخاف منها ) لما تقدم . ( وإن لم يعدل الولي في القسم ثم أفاق الزوج ) من جنونه ( قضى للمظلومة ) ما فاتها استدراكا للظلامة ، ( ويحرم تخصيص ) بعض الزوجات ( بإفاقته ) ، لأنه جور على الأخرى ( وإذا أفاق ) المجنون ( في نوبة واحدة ) من زوجاته ( قضى يوم جنونه للأخرى ) ليحصل التعديل ، ( ولا يجب عليه ) أي الزوج ( التسوية بينهن في وطئ ودواعيه ) ، لأن ذلك طريقة الشهوة والميل . ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك . ( ولا ) يجب عليه أيضا التسوية بينهن ( في نفقة وشهوات وكسوة إذا قام بالواجب ) عليه من نفقة وكسوة . ( وإن أمكنه ذلك ) أي التسوية بينهن في الوطئ ودواعيه ، وفي النفقة والكسوة وغيرها ( وفعله كان أحسن وأولى ) لأنه أبلغ في العدل بينهن وروي : أن النبي ( ص ) كان يسوي بين زوجاته في القبلة ويقول : اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك . ( ويقسم ) من تحته حرة وأمة ( لزوجته الأمة ليلة لأنها على النصف من الحرة ، و ) لزوجته ( الحرة ليلتين . وإن كانت ) زوجته الحرة ( كتابية ) لقول علي : إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين ، رواه الدارقطني . واحتج به أحمد . ولان الحرة حقها في الايواء أكثر . ويخالف النفقة والكسوة فإنه مقدر بالحاجة . وقسم الابتداء شرع ليزول الاحتشام لكل منهما . ( فإن عتقت الأمة في نوبتها ) فلها قسم حرة ، ( أو ) عتقت الأمة ( في نوبة حرة متقدمة قبلها فلها قسم حرة ) لان النوبة أدركتها وهي حرة فتستحق قسم حرة . ( وإن عتقت ) الأمة ( في نوبة حرة متأخرة ) عن الأمة ، ( أتم للحرة نوبتها على حكم الرق ) لضرتها . ( ولا تزاد الأمة شيئا ويكون للحرة ضعف مدة الأمة ) ، لأنه باستيفاء الأمة مدتها في حال الرق وجب للحرة ضعفها . بخلاف ما إذا عتقت قبل مجئ نوبتها أو قبل تمامه . والحرية الطارئة لا تنقص الحرة مما وجب لها . وإذا أتم للحرة نوبتها ابتدأ القسم متساويا . ( والحق في القسم للأمة دون سيدها فلها ) أي الأمة