مأمون ( فلا قسم عليه . لأنه لا يحصل منه أنس ) لهن ( ولا قسم لمجنونة يخاف منها ) لما
تقدم . ( وإن لم يعدل الولي في القسم ثم أفاق الزوج ) من جنونه ( قضى للمظلومة ) ما فاتها
استدراكا للظلامة ، ( ويحرم تخصيص ) بعض الزوجات ( بإفاقته ) ، لأنه جور على الأخرى
( وإذا أفاق ) المجنون ( في نوبة واحدة ) من زوجاته ( قضى يوم جنونه للأخرى ) ليحصل
التعديل ، ( ولا يجب عليه ) أي الزوج ( التسوية بينهن في وطئ ودواعيه ) ، لأن ذلك طريقة
الشهوة والميل . ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك . ( ولا ) يجب عليه أيضا التسوية بينهن
( في نفقة وشهوات وكسوة إذا قام بالواجب ) عليه من نفقة وكسوة . ( وإن أمكنه ذلك ) أي
التسوية بينهن في الوطئ ودواعيه ، وفي النفقة والكسوة وغيرها ( وفعله كان أحسن وأولى )
لأنه أبلغ في العدل بينهن وروي : أن النبي ( ص ) كان يسوي بين زوجاته في القبلة ويقول :
اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما لا أملك . ( ويقسم ) من تحته حرة وأمة
( لزوجته الأمة ليلة لأنها على النصف من الحرة ، و ) لزوجته ( الحرة ليلتين . وإن كانت ) زوجته
الحرة ( كتابية ) لقول علي : إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للأمة ليلة وللحرة ليلتين ، رواه
الدارقطني . واحتج به أحمد . ولان الحرة حقها في الايواء أكثر . ويخالف النفقة والكسوة
فإنه مقدر بالحاجة . وقسم الابتداء شرع ليزول الاحتشام لكل منهما . ( فإن عتقت الأمة في
نوبتها ) فلها قسم حرة ، ( أو ) عتقت الأمة ( في نوبة حرة متقدمة قبلها فلها قسم حرة ) لان
النوبة أدركتها وهي حرة فتستحق قسم حرة . ( وإن عتقت ) الأمة ( في نوبة حرة متأخرة ) عن
الأمة ، ( أتم للحرة نوبتها على حكم الرق ) لضرتها . ( ولا تزاد الأمة شيئا ويكون للحرة ضعف
مدة الأمة ) ، لأنه باستيفاء الأمة مدتها في حال الرق وجب للحرة ضعفها . بخلاف ما إذا
عتقت قبل مجئ نوبتها أو قبل تمامه . والحرية الطارئة لا تنقص الحرة مما وجب لها . وإذا
أتم للحرة نوبتها ابتدأ القسم متساويا . ( والحق في القسم للأمة دون سيدها فلها ) أي الأمة
كشاف القناع — صفحة 227
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٢٧