الجنابة . ( كالمسلمة التي دون البلوغ ) لأن الوطئ لا يقف عليه لاباحته بدونه وصحح في
الانصاف له إجبار الذمية المكلفة وهو مقتضى المنتهى ( وله ) أي الزوج ( إجبارها )
أي الزوجة ( على غسل نجاسة ) لأنه واجب عليها . ( و ) له أيضا إجبارها على ( اجتناب
محرم ) لوجوبه عليها ( و ) له إجبارها على ( أخذ شعر وظفر تعافه النفس وإزالة وسخ ) . لان
ذلك يمنع كمال الاستمتاع . ( فإن احتاجت ) في فعل ما ذكر ( إلى شراء الماء فثمنه عليه ) أي
الزوج لأنه لحقه ( وتمنع ) الزوجة ( من أكل ما له رائحة كريهة كبصل أو ثوم وكراث ) . لأنه
يمنع كمال الاستمتاع قلت : وكذا تناول النتن إذا تأذى به لأنه في معنى ذلك . ( و ) تمنع
أيضا ( من تناول ما يمرضها ) لأنه يفوت عليه حقه من الاستمتاع بها زمن المرض . ( ولا
تجب النية ) في غسل الذمية للعذر . ( ولا ) تجب أيضا ( التسمية في غسل ذمية ) كالنية ، هذا
أحد الوجهين وصوبه في الانصاف . وتصحيح الفروع وظاهر ما قدمه في الانصاف في
كتاب الطهارة اعتبارا للتسمية ، وهو ظاهر كلام المصنف هناك وتقدم . ( ولا تتعبد ) الذمية
( به ) أي بغسلها للحيض أو النفاس ( لو أسلمت بعده ) فلا تصلي به ، ولا تطوف ولا تقرأ
قرآنا ولا غير ذلك مما يتوقف على طهارة . قال القاضي : إنما يصح ، في حق الآدمي لان
حقه لا يعتبر له النية فيجب عوده إذا أسلمت ، ولم يجز أن تصلي به انتهى . وأيضا فالغسل
يجب بالاسلام مطلقا على الصحيح وتقدم . ( وتمنع ) أي للزوج منع الزوجة ( الذمية من
دخول كنيسة وبيعة ) فلا تخرج إلا بإذن الزوج . ( و ) له منعها من ( تناول محرم و ) من
( شرب ما يسكرها ) لأنه محرم عليها . و ( لا ) تمنع مما ( دونه ) أي دون ما يسكرها ( نصا )
لاعتقادها حله في دينها . ( وكذا مسلمة تعتقد إباحة يسير النبيذ ) فلا يمنعها منه ( وله
إجبارهما على غسل أفواههما ومن سائر النجاسات كما تقدم ) . لأنه يمنع من القبلة ( ولا
تكره الذمية على الوطئ في صومها نصا ولا ) على ( إفساد صلاتها ) بوطئ أو غيره لأنه يضر
بها . ( و ) لا على إفساد ( سبتها ولا يشتري لها ) أي الزوجة الذمية زنارا ، ( ولا ) يشتري ( لامته
كشاف القناع — صفحة 215
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢١٥