أعتقها ، ينبغي أن تكون في حق الأجنبي كالمتوفى عنها ، قاله في الاختيارات . ( ويحرم ) أيضا
( تعريض : وهو ما يفهم منه النكاح مع احتمال غيره ) ، أي غير النكاح ( بخطبة ) مطلقة
( رجعية ) ، لأنها في حكم الزوجات . ( ويجوز ) التعريض ( في عدة الوفاة والبائن بطلاق ثلاث
و ) البائن ( بغير ) الطلاق ( الثلاث ) ، كالمختلعة والمطلقة على عوض . ( و ) البائن ( بفسخ لعنة
وعيب ) ، ورضاع ونحوه وقوله تعالى : * ( ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء )
( وهي ) أي المرأة ( في الجواب ) للخاطب ( كهو فيما يحل ويحرم ) ، فيجوز
للبائن التعريض في الإجابة ، ويحرم عليها التصريح . وعلى الرجعية التعريض والتصريح ما
دامت في العدة ، لأن الخطبة للعقد فلا يختلفان في حله وحرمته . ( والتعريض ) من الخاطب
( نحو أن يقول : إني في مثلك لراغب ، ولا تفوتيني بنفسك . وإذا انقضت عدتك فأعلميني ، وما
أشبه ذلك مما يدلها على رغبته فيها ) نحو ما أحوجني إلى مثلك ( وتجيبه ) تعريضا نحو : ( ما
يرغب عنك . وإن قضى شئ كان ونحو ذلك ) نحو إن يك من عند الله يمضه . ( فإن صرح )
الخاطب ( بالخطبة أو عرض ) بالخطبة ، ( في موضع يحرمان فيه ثم تزوجها بعد حلها ) وانقضاء
عدتها ، ( صح نكاحه ) لأن أكثر ما في ذلك تقديم حظر على العقد . ( ولا يحل لرجل أن
يخطب ) امرأة ( على خطبة مسلم ) ، لحديث أبي هريرة مرفوعا : لا يخطب الرجل على
خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك ، رواه البخاري والنسائي . ولان في خطبة الثاني إفساد على
الأول وإيقاعا للعداوة . و ( لا ) تحرم خطبة على خطبة ( كافر ) ، لمفهوم قوله : على خطبة أخيه
( كما لا ) يجب أن ( ينصحه نصا ) لحديث : الدين النصيحة قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله
ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم رواه مسلم لأن النهي خاص بالمسلم
كشاف القناع — صفحة 18
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨