يلعق أصابعه قبل الغسل والمسح أو يلعقها غيره ) لحديث كعب بن مالك : كان النبي ( ص )
يأكل بثلاث أصابع ولا يمسح يديه حتى يلعقها ، رواه الخلال بإسناده . ( ويعرض رب
الطعام الماء لغسلهما ويقدمه بقرب طعامه ) تذكيرا بالسنة . ( ولا يعرض الطعام ) بل يقدمه لهم
لئلا يستحيوا فلا يطلبونه . ( وتسن التسمية على الطعام ) لحديث عائشة مرفوعا : إذا
أكل أحدكم فليذكر اسم الله . فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل بسم الله أوله
وآخره والشرب مثله . ( ويجهر بها ) أي التسمية ندبا لينبه غيره عليها ، ( فيقول ) الآكل أو
الشارب ( بسم الله . قال الشيخ ، ولو زاد الرحمن الرحيم لكان حسنا ) . فإنه أكمل بخلاف الذبح
فإنه قد قيل : لا يناسب ذلك . ( و ) يسن ( أن يأكل بيمينه ومما يليه ويكره تركهما ) أي ترك الأكل
باليمين ومما يليه ، لما روي عن عمر بن أبي سلمة قال : كنت يتيما في حجر رسول
الله ( ص ) فكانت يدي تطيش في الصحفة ، فقال لي النبي ( ص ) : يا غلام سم الله وكل بيمينك
وكل مما يليك متفق عليه . ( و ) يكره ( الأكل والشرب بشماله إلا من ضرورة ) لحديث ابن
عمر مرفوعا : إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله
متفق عليه . ( وإن جعل بيمينه خبزا وبشماله شيئا ) كجبن أو خيار ( يأتدم به وجعل يأكل من
هذا ) الذي جعله بشماله ( كره ، لأنه أكل بشماله ولما فيه من الشره . فإن أكل أو شرب بشماله
أكل وشرب معه الشيطان ) للخبر . ( وإن نسي التسمية في أوله ) أي الاكل أو الشرب ( قال إذا
كشاف القناع — صفحة 194
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٤