للفصد وغير ذلك من الصنائع فيكون ) العرف ( إذنا في التصرف ) قال في الغنية : لا
يحتاج بعد تقديم الطعام إذنا إذا جرت العادة في ذلك البلد بالاكل في ذلك ، فيكون
العرف إذنا . ( ولا يملك ) من قدم إليه طعام ( الطعام الذي قدم إليه بل يبقى على ملك
صاحبه ) ، لأنه لم يملكه شيئا وإنما أباحه الاكل . وهذا لم يملك التصرف فيه بغير إذنه
. ( ولا يجوز للضيفان قسمه . ولو حلف أن لا يهبه فأضافه لم يحنث ) ، لأنه لم يملكه كما
تقدم .
فصل
في آداب الأكل والشرب وما يتعلق بهما
( يستحب غسل اليد قبل الطعام ) متقدما به ربه . ( و ) غسلها ( بعده ) متأخرا به ربه ( ولو
كان ) الآكل ( على وضوء ) لقوله ( ص ) : من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ إذا حضر غداؤه
وإذا رفع رواه ابن ماجة . ( و ) يستحب ( أن يتوضأ الجنب قبل الاكل ) لحديث عائشة وتقدم
في الغسل ، والشرب مثله . ( ولا يكره غسل يديه في الاناء الذي أكل فيه ) نص عليه ، ( ويكره )
غسل يديه ( بطعام وهو القوت ، ولو بدقيق حمص وعدس وباقلاء ونحوه قال الشيخ : الملح
ليس بقوت وإنما يصلح به القوت ) ، فعليه لا يكره الغسل به . ( ولا بأس ) بغسل اليدين ( بنخالة )
لأنها ليست قوتا ( وإن دعت الحاجة إلى استعمال القوت مثل الدبغ بدقيق الشعير والتطبب
للجرب باللبن والدقيق ونحو ذلك ، رخص فيه ) للحاجة ، وتقدم في إزالة النجاسة . يحرم
استعمال مطعوم في إزالتها . ( وغسل الفم بعد الطعام مستحب ، ويسن أن يتمضمض من شرب
اللبن ) ، قال في الآداب : ويتوجه أن يستحب المضمضة من كل ما له دسم لتعليله ( ص ) . ( ويسن أن
كشاف القناع — صفحة 193
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٣