تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
( يقرع ) بينهما ، ( ولا يجيب الثاني ) حيث سبق الأول ( إلا أن يتسع الوقت لاجابتهما ، فإن اتسع ) الوقت ( لهما وجبا ) أي وجبت إجابتهما للاخبار . فصل وإن علم المدعو أن في الدعوة منكرا ( كالزمر والخمر والعود والطبل ونحوه ) كالجنك والرباب ، ( أو ) علم أن فيها ( آنية ذهب أو فضة أو فرش محرمة ، وأمكنه إزالة المنكر لزمه الحضور والانكار ) . لأنه يؤدي بذلك فرضين إجابة أخيه المسلم وإزالة المنكر ، ( وإن لم يقدر ) على إزالة المنكر ( لم يحضر ) ، وحرمت الإجابة لقوله ( ص ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر رواه أحمد من حديث عمر ، والترمذي من حديث جابر . ( فإن لم يعلم ) بالمنكر ( حتى حضر وشاهده أزاله وجلس ) بعد ذلك إجابة لمن دعاه ( فإن لم يقدر ) على إزالته ( انصرف ) لما تقدم . ورفع نافع قال : كنت أسير مع عبد الله بن عمر فسمع زمارة راع فوضع إصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق فلم يزل يقول : يا نافع أتسمع ؟ حتى قلت : لا . فأخرج إصبعيه من أذنيه ، ثم رجع إلى الطريق ، ثم قال . هكذا رأيت رسول الله ( ص ) صنع رواه أبو داود والخلال . وخرج أحمد من وليمة فيها آنية فضة . فقال الداعي : نحولها ، فأبى أن يرجع ، نقله حنبل . ويفارق من له جار مقيم على المنكر والزمر ، حيث يباح له المقام . فإن تلك حال حاجة لما في الخروج من المنزل من الضرر . قاله في الشرح . ( وإن علم ) المدعو ( به ) أي بالمنكر ( ولم يره ولم يسمعه فله الجلوس والاكل نصا