( يقرع ) بينهما ، ( ولا يجيب الثاني ) حيث سبق الأول ( إلا أن يتسع الوقت لاجابتهما ، فإن
اتسع ) الوقت ( لهما وجبا ) أي وجبت إجابتهما للاخبار .
فصل
وإن علم المدعو أن في الدعوة منكرا
( كالزمر والخمر والعود والطبل ونحوه ) كالجنك والرباب ، ( أو ) علم أن فيها ( آنية ذهب
أو فضة أو فرش محرمة ، وأمكنه إزالة المنكر لزمه الحضور والانكار ) . لأنه يؤدي بذلك
فرضين إجابة أخيه المسلم وإزالة المنكر ، ( وإن لم يقدر ) على إزالة المنكر ( لم يحضر )
، وحرمت الإجابة لقوله ( ص ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار
عليها الخمر رواه أحمد من حديث عمر ، والترمذي من حديث جابر . ( فإن لم يعلم )
بالمنكر ( حتى حضر وشاهده أزاله وجلس ) بعد ذلك إجابة لمن دعاه ( فإن لم يقدر ) على
إزالته ( انصرف ) لما تقدم . ورفع نافع قال : كنت أسير مع عبد الله بن عمر فسمع زمارة
راع فوضع إصبعيه في أذنيه ثم عدل عن الطريق فلم يزل يقول : يا نافع أتسمع ؟ حتى قلت
: لا . فأخرج إصبعيه من أذنيه ، ثم رجع إلى الطريق ، ثم قال . هكذا رأيت رسول الله ( ص )
صنع رواه أبو داود والخلال . وخرج أحمد من وليمة فيها آنية فضة . فقال الداعي :
نحولها ، فأبى أن يرجع ، نقله حنبل . ويفارق من له جار مقيم على المنكر والزمر ، حيث
يباح له المقام . فإن تلك حال حاجة لما في الخروج من المنزل من الضرر . قاله في
الشرح . ( وإن علم ) المدعو ( به ) أي بالمنكر ( ولم يره ولم يسمعه فله الجلوس والاكل نصا
كشاف القناع — صفحة 190
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٠