تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
غير حيوان إن كانت غير حرير نصا ) لما فيه من السرف ، وذلك لا يبلغ به التحريم وهو عذر في ترك الإجابة إلى الدعوة . قال أحمد : قد خرج أبو أيوب حين دعاه ابن عمر فرأى البيت قد ستر . رواه الأثرم وابن عمر أقر على ذلك . وقال أحمد : دعى حذيفة فخرج . وإنما رأى شيئا من زي الأعاجم . ومحل الكراهة و ( إن لم تكن ضرورة من حر أو برد ) فإن كانت فلا بأس للحاجة ( كالستر على الباب للحاجة ) إليه . قال في المبدع : وفي جواز خروجه لأجله وجهان ، ( ويحرم ستر ) الحيطان ( بحرير ) وتقدم في ستر العورة . ( و ) يحرم ( الجلوس معه ) لأنه من المنكر ، و ( لا ) يحرم الجلوس ( مع الستر بغيره ) أي الحرير وتقدم . ( ولا يجوز الاكل بغير إذن صريح أو قرينة ولو من بيت قريبه أو صديقه ولم يحرزه عنه ) لحديث ابن عمر مرفوعا : من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا رواه أبو داود مختصرا ، ولأنه مال غيره فلا يباح أكله بغير إذنه . ( كأخذ الدراهم ) وقال في الآداب الكبرى : يباح الاكل من بيت القريب والصديق من مال غير محرز عنه إذا علم أو ظن رضا صاحبه بذلك ، نظرا إلى العادة والعرف . هذا هو المتوجه ، وما يذكر من كلام أحمد من الاستئذان ، محمول على الشك في رضا صاحبه أو على الورع ، وتابعه المصنف في شرح المنظومة . قال في الفروع ، ظاهر كلام ابن الجوزي وغيره يجوز ، واختاره شيخنا وهو أظهر ( والدعاء إلى الوليمة أو تقديم الطعام أذن فيه ) أي الاكل . ( إذا أكمل وضعه ولم يلحظ انتظار من يأتي ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فذلك إذن له رواه أبو داود . وقال عبد الله بن مسعود : إذا دعيت فقد أذن لك رواه أحمد بإسناده . و ( لا ) يكون الدعاء إلى الوليمة إذنا ( في الدخول إلا بقرينة ) تدل عليه ، ( فلا يشترط ) مع الدعاء إلى الوليمة أو تقديم الطعام ( إذن ثان للاكل ، كالخياط إذا دعي للتفصيل والطبيب
كشاف القناع — صفحة 192 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي