غير حيوان إن كانت غير حرير نصا ) لما فيه من السرف ، وذلك لا يبلغ به التحريم وهو
عذر في ترك الإجابة إلى الدعوة . قال أحمد : قد خرج أبو أيوب حين دعاه ابن عمر
فرأى البيت قد ستر . رواه الأثرم وابن عمر أقر على ذلك . وقال أحمد : دعى حذيفة
فخرج . وإنما رأى شيئا من زي الأعاجم . ومحل الكراهة و ( إن لم تكن ضرورة من حر أو
برد ) فإن كانت فلا بأس للحاجة ( كالستر على الباب للحاجة ) إليه . قال في المبدع : وفي
جواز خروجه لأجله وجهان ، ( ويحرم ستر ) الحيطان ( بحرير ) وتقدم في ستر العورة . ( و ) يحرم
( الجلوس معه ) لأنه من المنكر ، و ( لا ) يحرم الجلوس ( مع الستر بغيره ) أي الحرير
وتقدم . ( ولا يجوز الاكل بغير إذن صريح أو قرينة ولو من بيت قريبه أو صديقه ولم يحرزه
عنه ) لحديث ابن عمر مرفوعا : من دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا رواه
أبو داود مختصرا ، ولأنه مال غيره فلا يباح أكله بغير إذنه . ( كأخذ الدراهم ) وقال في الآداب
الكبرى : يباح الاكل من بيت القريب والصديق من مال غير محرز عنه إذا علم أو ظن رضا
صاحبه بذلك ، نظرا إلى العادة والعرف . هذا هو المتوجه ، وما يذكر من كلام أحمد من
الاستئذان ، محمول على الشك في رضا صاحبه أو على الورع ، وتابعه المصنف في شرح
المنظومة . قال في الفروع ، ظاهر كلام ابن الجوزي وغيره يجوز ، واختاره شيخنا وهو أظهر
( والدعاء إلى الوليمة أو تقديم الطعام أذن فيه ) أي الاكل . ( إذا أكمل وضعه ولم يلحظ انتظار
من يأتي ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فذلك
إذن له رواه أبو داود . وقال عبد الله بن مسعود : إذا دعيت فقد أذن لك رواه أحمد
بإسناده . و ( لا ) يكون الدعاء إلى الوليمة إذنا ( في الدخول إلا بقرينة ) تدل عليه ، ( فلا يشترط )
مع الدعاء إلى الوليمة أو تقديم الطعام ( إذن ثان للاكل ، كالخياط إذا دعي للتفصيل والطبيب
كشاف القناع — صفحة 192
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٩٢