تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وفي تركه الاكل كسر قلب الداعي استحب له أن يفطر ) . لأن في أكله إدخال السرور على قلب أخيه المسلم . وقد روي أنه ( ص ) كان في دعوة معه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال : إني صائم ، فقال النبي ( ص ) دعاكم أخوكم وتكلف لكم ، كل يوما ثم صم يوما مكانه إن شئت . ( وإلا ) بأن لم يكن في تركه الاكل كسر قلب الداعي ، ( كان تمام الصوم أولى من الفطر ) هذا معنى ما جزم به في الرعاية الصغرى والوجيز وهو ظاهر تعليل الموفق والشارح . ( قال الشيخ : وهو أعدل الأقوال . وقال ولا ينبغي لصاحب الدعوة الالحاح في الطعام ) ، أي الاكل ( للمدعو إذا امتنع ) من الفطر في التطوع ، أو الاكل إن كان مفطرا . ( فإن كلا الامرين جائز ، وإذا ألزمه بما لا يلزمه كان من نوع المسألة المنهي عنها ولا يحلف عليه ) إن كان صائما ليفطر . ( ولا ) يحلف عليه إن لم يكن صائما ( ليأكل . ولا ينبغي للمدعو إذا رأى أنه يترتب على امتناعه ) من الاكل أو الفطر في النفل ( مفاسد أن يمتنع فإن فطره جائز ، انتهى . ويحرم أخذ طعام ) من الوليمة أو غيرها ( بغير إذن صاحبه ) لما فيه من الافتيات عليه . ( فإن علم ) الآخذ ( بقرينة رضاه ) أي رب الطعام ( ففي الترغيب يكره ) . قال في الفروع ويتوجه يباح ، وأنه يكره مع ظنه رضاه . ( فمع الظن ) رضاه ( أولى ) لأن الظن دون العلم ، ويأتي حكم الاكل بلا إذن . ( وإن دعاه اثنان إلى وليمتين أجاب أسبقهما بالقول ) لقوله عليه الصلاة والسلام : فإن سبق أحدهما فأجب الذي سبق رواه أبو داود . ( فإن استويا أجاب أدينهما ) لأن كثرة الدين لها أثر في التقديم كإمامة . ( ثم ) إن استويا أجاب ( أقربهما رحما ) لما في تقديمه من صلة الرحم . ( ثم ) إن استويا فأقربهما ( جوارا ) لقوله ( ص ) : إذا اجتمع داعيان فأجاب أقربهما بابا فإن أقربهما بابا أقربهما جوارا . ( ثم ) إن استويا