تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
دعاه الجفلى ) كرهت الإجابة ، ( أو ) دعاه ( في اليوم الثالث ) كرهت الإجابة لقوله عليه الصلاة والسلام : الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة ، رواه أبو داود وابن ماجة وغيرهما . ( أو ) دعاه ( ذمي كرهت الإجابة ) لأن المطلوب إذلاله وذلك ينافي إجابته . ( وتستحب ) الإجابة ( في اليوم الثاني ) للحديث السابق ، ( وإن دعته امرأة فكرجل ) في وجوب الإجابة على ما تقدم لعموم ما سبق . ( إلا مع خلوة محرمة ) فتحرم الإجابة لاشتمالها على محرم . ( وسائر الدعوات مباحة نصا ) وتقدم ، ( غير عقيقة فتسن ) وتقدمت في الهدي والأضاحي . ( و ) غير ( مأتم فتكره ) وتقدم في الجنائز ، والمأتم بالمثناة قال في النهاية : المأتم في الأصل مجتمع الرجال والنساء في الغم والفرح ، ثم خص به اجتماع النساء في الموت . وقيل : هو للشواب منهن لا غير . ( ويكره لأهل الفضل والعلم الاسراع إلى الإجابة ) إلى الولائم غير الشرعية . ( والتسامح ) أي التساهل ( فيه لأن فيه بذلة ودناءة وشرها لا سيما الحاكم ) ، لأنه ربما كان ذريعة للتهاون به وعدم المبالاة . ( وإن حضر ) المدعو إلى وليمة أو نحوها ( هو صائم صوما واجبا لم يفطر ) ، لقوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * ( محمد : 33 ) ولان الفطر محرم والاكل غير واجب . وعن أبي هريرة قال ، قال رسول الله ( ص ) : إذا دعي أحدكم فليجب فإن كان صائما فليدع ، وإن كان مفطرا فليطعم رواه أبو داود وفي رواية فليصل أي يدع . ( ودعا ) للخبر ( وأخبرهم أنه صائم ) كما فعل ابن عمر لتزول عنه التهمة في ترك الأكل . ( ثم انصرف وإن كان مفطرا استحب الاكل ) لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه ، وإن أحب دعا وانصرف لقوله ( ص ) : إذا دعي أحدكم . فليجب فإن شاء أكل وإن شاء ترك . قال في الشرح : حديث صحيح ( وإن كان ) المدعو ( صائما تطوعا