تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله رواه مسلم . وعن ابن عمر مرفوعا : أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها متفق عليه ( إذا عينه داع مسلم يحرم هجره ومكسبه طيب في اليوم الأول ) . ويأتي محترز هذه القيود ( وهي ) أي الإجابة ( حق الداعي تسقط بعفوه ) عن الدعوة كسائر حقوق الآدمي . ( وقدم في الترغيب : لا يلزم القاضي حضور وليمة عرس ) ، لعله في مظنة الحاجة إليه لدفع ما هو أهم من ذلك . ( ومنع ابن الجوزي في المنهاج من إجابة ظالم وفاسق ومبتدع ومتفاخر بها أو فيها ، مبتدع يتكلم ببدعته إلا لراد عليه ، وكذا إن كان فيها مضحك بفحش أو كذب ) . لأن ذلك إقرار على معصية . ( وإلا ) بأن لم يكن مضحكا بفحش ولا كذب ، ( أبيح ) أن يجيب ( إذا كان ) يضحك ( قليلا ، وإن كان المدعو مريضا أو ممرضا ) لغيره ، ( أو مشغولا بحفظ مال ) لنفسه أو غيره ، ( أو كان في شدة حر أو برد أو ) في ( مطر يبل الثياب أو وحل ) لم تجب الإجابة . لأن ذلك عذر يبيح ترك الجماعة فأباح ترك الإجابة . ( أو كان أجيرا ) خاصا ( ولم يأذن له المستأجر لم تجب ) عليه ( الإجابة ) . لأن منافعه مملوكة لغيره . أشبه العبد غير المأذون ، ( والعبد كالحر ) في وجوب الإجابة لعموم ما سبق . ( وإن أذن له سيده ) ، وإلا لم يجب لأن حق سيده آكد . ( والمكاتب إن ضر ) حضوره ( بكسبه لم يلزمه الحضور ، إلا أن يأذنه له سيده . وفي الترغيب ) والبلغة ( إن علم حضور الأرذال ومن مجالستهم تزري بمثله لم تجب إجابته ) . قال الشيخ تقي الدين : لم أره لغيره من أصحابنا . قال : وقد أطلق أحمد الوجوب واشتراط الجدل وعدم المنكر .