الناس هلموا إلى الطعام ، أو يقول الرسول ) أي رسول الآدب ( قد أذن لي أن أدعو من
لقيت أو من شئت ، وقد شئت أن تحضروا . فهي الجفلى ) بفتح الجيم والفاء واللام . ( وإن
خص قوما للدعوة دون قوم فهي النقرى ) بفتح النون والقاف والراء . قال الشاعر :
نحن في المشتاة ندعو الجفلى * لا ترى الآدب فينا ينتقر
أي لا ندعو قوما دون قوم . ( وجميعها ) أي الدعوات ( جائزة ) أي مباحة ، لأنها
الأصل في الأشياء ، غير مأتم فيكره . وروى الحسن قال : دعي عثمان بن أبي العاص إلى
ختان فأبى أن يجيب وقال : كنا لا نأتي الختان على عهد رسول الله ( ص ) . ولا ندعو إليه
رواه أحمد ( وليس منها ) أي من الدعوات ( شئ واجب ) وقوله ( ص ) لعبد الرحمن بن عوف
: أولم ولو بشاة متفق عليه : محمول على الاستحباب ( ووليمة العرس سنة مؤكدة ) لأنه
( ص ) أمر بها وفعلها . ( ولو بشئ قليل كمدين من شعير ) لما روى البخاري : أن النبي ( ص )
أولم على صفية بمدين من شعير . ( ويسن أن لا تنقص ) الوليمة ( عن شاة ) ذكره جماعة من
الأصحاب لحديث عبد الرحمن بن عوف ، وتقدم . ( والأولى الزيادة عليها ) أي على الشاة لما
دل عليه قوله ( ص ) : ولو بشاة . ( وإن نكح ) رجل ( أكثر من واحدة في عقد أو عقود أجزأته
وليمة واحدة إذا نواها عن الكل ) لتداخل أسبابها كما تقدم في العقيقة . وكما لو نوى
بركعتين التحية والسنة . ( والإجابة إليها ) أي الوليمة ( واجبة ) لحديث أبي هريرة يرفعه : شر
الطعام طعام الوليمة أي الذي يدعي له الأغنياء وتترك الفقراء قاله في الشرح ، يمنعها
كشاف القناع — صفحة 185
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٥