الحال منه لما تقدم ، لأن وطأها مكرهة كعدمه . ( وحيث قلنا لها منع نفسها فلها السفر بغير
إذن ) ، لأنه امتناع بحق لم يثبت للزوج عليها حق الحبس ، فصارت كمن لا زوج لها . وبقاء
درهم منه كبقاء جميعه كسائر الديون . ( ولها ) زمن منع نفسها لقبض حال صداقها ( النفقة إن
صلحت للاستمتاع ) ، ولو كان معسرا بالصداق ، لأن الحبس من قبله . علل به أحمد .
قال الموفق ولد صاحب المغني : إنما لها النفقة في الحضر دون السفر ، لأنه لو
بذل لها الصداق وهي غائبة لم يمكنه تسليمها ، وبدليل أنها لو سافرت بإذنه ، فلا نفقة لها
( فإن كانت ) المرأة ( محبوسة ، أو ) كان ( لها عذر يمنع التسليم . وجب تسليم الصداق ) كمهر
الصغيرة ، ولوجوبه بالعقد بخلاف النفقة . ( وإن كان ) الصداق ( مؤجلا لم تملك منع نفسها )
حتى تقبضه ، لأنها لا تملك الطلب به . ( ولو حل قبل الدخول ) فليس لها منع نفسها ، لان
التسليم قد وجب عليها ، فاستقر قبل قبضه ، فلم يكن لها أن تمتنع منه . ( وإن قبضته ) أي
الصداق ( وسلمت نفسها . ثم بان ) الصداق ( معيبا كان لها منع نفسها ) ، حتى تقبض بدله أو
أرشه ، لأنها إنما سلمت نفسها ظنا منها أنها قبضت صداقها فتبين عدمه . ( ولو أبى كل من
الزوجين التسليم الواجب ) عليه ( أجبر زوج ) على تسليم الصداق ، ( ثم ) تجبر ( زوجة ) على
تسليم نفسها ، لأن في إجبارها على تسليم نفسها أولا خطر إتلاف البضع ، والامتناع من بذل
الصداق ، ولا يمكن الرجوع في البضع . ( وإن بادر أحدهما ) أي أحد الزوجين ( به ) أي بتسليم
ما وجب عليه للآخر ، ( أجبر الآخر ) لأنه لم يبق له حجة في التأخير . ( وإن بادر هو فسلم
الصداق . فله طلب التمكين ) منها ، ( فإن أبت ) التمكين ( بلا عذر فله استرجاعه ) أي الصداق
لعدم تسليمها المعقود عليه ، مع عدم العذر ، ( وإن تبرعت بتسليم نفسها ، ثم أرادت الامتناع
بعد دخول أو خلوة لم تملكه ) لأن التسليم استقر به العوض برضا المسلم . ( فإن امتنعت ) بعد
كشاف القناع — صفحة 182
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٢