تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
يتراضيا على شئ ( فرضه ) ، أي مهر المثل ( حاكم بقدر مهر المثل ) ، لأن الزيادة عليه ميل على الزواج والنقص عنه ميل على الزوجة ، ولا يحل الميل ، ولأنه إنما يفرض بدل البضع فيقدر بقدره كسلعة أتلفت يقومها بما يقول أهل الخبرة . ( وصار ) ما قدره الحاكم من المهر أو تراضيا عليه ( كالمسمى ) في العقد . ( يتنصف بالطلاق قيل الدخول ولا تجب المتعة معه ) لعموم قوله تعالى : * ( وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ) * ، ( فإذا فرضه ) الحاكم ( لزمهما ) أي الزوجين ( فرضه كحكمه ) ، أي كما قال حكمت به سواء رضيا بفرضه أو لا . إذ فرضه له حكم به قاله في الفروع . ( فدل على أن ثبوت سبب المطالبة ) وهو هنا فرض الحاكم ، فإن مجرد فرضه سبب لمطالبتها ، قاله ابن نصر الله في حواشيه ( كتقديره ) أي الحاكم ( أجرة المثل والنفقة ونحوه ) ، أي نحو تقرير ما ذكر كتقدير كسوة أو مسكن مثل ، أو جعل ( حكم ) قال ابن نصر الله : أي متضمن للحكم وليس بحكم صريح . ( فلا يغيره حاكم آخر ما لم يتغير السبب ) كيساره وإعساره في النفقة والكسوة ، فإن الحاكم يغيره ويفرضه ثانيا باعتبار الحال ، وليس ذلك نقضا للحكم السابق . ( وإن فرض لها ) أي للمفوضة ونحوها ( غير الزوج والحاكم مهر مثلها فرضيته لم يصح فرضه ) . لأنه ليس بزوج ولا حاكم ( وأن مات أحدهما ) أي أحد الزوجين ( قبل الإصابة وقبل الفرض ) منهما أو من الحاكم ( ورثه صاحبه ) ، لأن ترك تسمية الصداق لم يقدح في صحة النكاح . ( وكان لها ) أي المفوضة ( مهر نسائها ) أي مثل مهر من تساويها منهن ، لحديث معقل بن سنان السابق ( فإن فارقها ) أي فارق المفوضة زوجها ( قبل الدخول بطلاق أو غيره ) مما ينصف الصداق ، ( لم يكن لها إلا المتعة ) لعموم قوله تعالى : * ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) * والامر يقتضي الوجوب . ولا يعارضه قوله : * ( حقا على المحسنين ) * لأن أداء الواجب من الاحسان ، ( وهي ) أي المتعة ( معتبرة بحال الزوج في يساره وإعساره : * ( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) * ) للآية السابقة ، ( فأعلاها ) أي المتعة ( خادم إذا كان موسرا . وأدناها إذا كان فقيرا كسوة تجزئها في صلاتها ) ، وهي درع وخمار أو نحو ذلك . لقول ابن عباس : أعلا المتعة خادم ثم دون ذلك النفقة ، ثم دون ذلك الكسوة . وقيدت بما يجزيها في صلاتها ، لان