ذلك أقل الكسوة . ( فإن دخل ) الزوج ( بها ) أي بالمفوضة ( قبل الفرض استقر ) به ( مهر
المثل ) ، لأن الدخول يوجب استقرار المسمى ، فكذا مهر المثل لاشتراكهما في المعنى
الموجب للاستقرار . ( فإن طلقها ) أي المفوضة ( بعد ذلك ) أي بعد الدخول بها ( لم تجب
المتعة ) ، بل مهر المثل لما تقدم . وكالدخول سائر ما يقرر الصداق ، لأن كل من وجب لها
المهر أو نصفه لم تجب لها المتعة سواء كانت ممن سمي لها صداق أو لا ، ولأنها وجب
لها مهر المثل ، فلم تجب لها المتعة لأنها كالبدل مع مهر المثل . ( والمتعة تجب على كل
زوج حر وعبد مسلم ، وذمي لكل زوجة مفوضة ) بضع أو مهر ( حرة أو أمة مسلمة أو ذمية ،
طلقت قبل الدخول وقبل أن يفرض لها مهر ) لما تقدم من الآية ، ولان ما يجب من الفرض
يستوي فيه المسلم والكافر والحر والعبد . وإن وهب الزوج للمفوضة شيئا ثم طلقها قبل
فرض الصداق فلها المتعة نصا . لأن المتعة إنما تجب بالطلاق فلا يصح قضاؤها قبله ، ولأنها
واجبة فلا تنقضي الهبة كالمسمى . ( وتستحب ) المتعة ( لكل مطلقة غيرها ) أي غير المفوضة
التي لم يفرض لها ، لقوله تعالى : ( وللمطلقات متاع بالمعروف ) * الآية . ولم
تجب لأنه تعالى قسم المطلقات قسمين ، وأوجب المتعة لغير المفروض لهن ، ونصف المسمى
للمفروض لهن . وذلك يدل على اختصاص كل قسم بحكمه . ولا متعة للمتوفى عنها ، لان
النص لم يتناولها ، وإنما يتناول المطلقات . ( ومتعة الأمة لسيدها كمهرها ) لأنه بدل عن نصفه
كما مر . ( وتسقط المتعة في كل موضع يسقط فيه كل المهر ) كردتها ورضاعها من ينفسخ به
نكاحها ونحوه . لأنها أقيمت مقام المسمى فسقطت في كل موضع يسقط فيه . ( وتجب )
المتعة للمفوضة ( في كل موضع يتنصف فيه المسمى ) كردته قياسا على الطلاق ( ويجوز
الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئا مفوضة كانت أو مسمى لها ) ، لحديث عقبة بن عامر في
الذي زوجه النبي ( ص ) ودخل بها ولم يعطها شيئا . وعن ابن عباس وابن عمر : لا يدخل بها
حتى يعطيها شيئا للخبر . وجوابه بأنه محمول على الاستحباب ، ( ويستحب إعطاؤها شيئا
قبل الدخول بها ) لما تقدم ، ( وإن سمى لها صداقا فاسدا ) كالخمر والمجهول ( وطلقها قبل
الدخول ) ونحوه مما يقرر الصداق ، ( وجب عليه ) لها ( نصف مهر المثل ) . قال في الانصاف
كشاف القناع — صفحة 176
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٦