تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ذلك أقل الكسوة . ( فإن دخل ) الزوج ( بها ) أي بالمفوضة ( قبل الفرض استقر ) به ( مهر المثل ) ، لأن الدخول يوجب استقرار المسمى ، فكذا مهر المثل لاشتراكهما في المعنى الموجب للاستقرار . ( فإن طلقها ) أي المفوضة ( بعد ذلك ) أي بعد الدخول بها ( لم تجب المتعة ) ، بل مهر المثل لما تقدم . وكالدخول سائر ما يقرر الصداق ، لأن كل من وجب لها المهر أو نصفه لم تجب لها المتعة سواء كانت ممن سمي لها صداق أو لا ، ولأنها وجب لها مهر المثل ، فلم تجب لها المتعة لأنها كالبدل مع مهر المثل . ( والمتعة تجب على كل زوج حر وعبد مسلم ، وذمي لكل زوجة مفوضة ) بضع أو مهر ( حرة أو أمة مسلمة أو ذمية ، طلقت قبل الدخول وقبل أن يفرض لها مهر ) لما تقدم من الآية ، ولان ما يجب من الفرض يستوي فيه المسلم والكافر والحر والعبد . وإن وهب الزوج للمفوضة شيئا ثم طلقها قبل فرض الصداق فلها المتعة نصا . لأن المتعة إنما تجب بالطلاق فلا يصح قضاؤها قبله ، ولأنها واجبة فلا تنقضي الهبة كالمسمى . ( وتستحب ) المتعة ( لكل مطلقة غيرها ) أي غير المفوضة التي لم يفرض لها ، لقوله تعالى : ( وللمطلقات متاع بالمعروف ) * الآية . ولم تجب لأنه تعالى قسم المطلقات قسمين ، وأوجب المتعة لغير المفروض لهن ، ونصف المسمى للمفروض لهن . وذلك يدل على اختصاص كل قسم بحكمه . ولا متعة للمتوفى عنها ، لان النص لم يتناولها ، وإنما يتناول المطلقات . ( ومتعة الأمة لسيدها كمهرها ) لأنه بدل عن نصفه كما مر . ( وتسقط المتعة في كل موضع يسقط فيه كل المهر ) كردتها ورضاعها من ينفسخ به نكاحها ونحوه . لأنها أقيمت مقام المسمى فسقطت في كل موضع يسقط فيه . ( وتجب ) المتعة للمفوضة ( في كل موضع يتنصف فيه المسمى ) كردته قياسا على الطلاق ( ويجوز الدخول بالمرأة قبل إعطائها شيئا مفوضة كانت أو مسمى لها ) ، لحديث عقبة بن عامر في الذي زوجه النبي ( ص ) ودخل بها ولم يعطها شيئا . وعن ابن عباس وابن عمر : لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا للخبر . وجوابه بأنه محمول على الاستحباب ، ( ويستحب إعطاؤها شيئا قبل الدخول بها ) لما تقدم ، ( وإن سمى لها صداقا فاسدا ) كالخمر والمجهول ( وطلقها قبل الدخول ) ونحوه مما يقرر الصداق ، ( وجب عليه ) لها ( نصف مهر المثل ) . قال في الانصاف
كشاف القناع — صفحة 176 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي