على مهر وعقداه بأكثر منه أخذ بما عقد به ) لأنها تسمية صحيحة في عقد صحيح
فوجبت كما لو لم يتقدمها اتفاق على خلافها ، و ( كعقده ) أي النكاح ( هزلا وتلجئة )
بخلاف البيع ، ( ويستحب أن تفي بما وعدت به وشرطته ) من أنها لا تأخذ إلا مهر السر ،
لكيلا يحصل منها غرور . ولحديث : المؤمنون على شروطهم . ( ولو وقع مثل ذلك في
البيع ) بأن اتفقا على ثمن وعقداه بأكثر تجملا . ( فالثمن ما اتفقا عليه ) دون ما عقداه به ) ،
لأن البيع لا ينعقد هزلا وتلجئة بخلاف النكاح ( والزيادة على الصداق بعد العقد تلحق
به ) لقوله تعالى : * ( ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) * ( النساء : 24 ) .
ولان ما بعد العقد زمن لفرض المهر ، فكان حالة للزيادة كحالة العقد . وبهذا فارق البيع
والإجارة . ومعنى لحوق الزيادة أنه يثبت لها حكم المسمى في العقد فيكون ( حكمها
حكم الأصل المعقود عليه فيما يقرره ) كله ( وينصفه ) ، ولا تفتقر إلى شروط الهبة ، ( و ) لكن
إنما ( تملك الزيادة من حينها ) لا من حين العقد ، لأن الملك لا يجوز تقدمه على سببه
ولا وجوده في حال عدمه ، وإنما يثبت الملك بعد سببه من حينه . ( وزيادة مهر أمة بعد
عتقها لها نصا ) ، نقله مهنا لما تقدم .
فصل
في المفوضة
بكسر الواو وفتحها . فالكسر على نسبة التفويض إلى المرأة على أنها فاعلة ، والفتح
على نسبته إلى وليها . ( وهو ) أي التفويض لغة : الاهمال ، كأن المهر أهمل حيث لم يسم .
قال الشاعر :
لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا
واصطلاحا ( على ضربين ، تفويض البضع ) وهو الذي ينصرف الاطلاق إليه ، ( وهو أن
كشاف القناع — صفحة 173
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٧٣