تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
غيرهم ، اعتبر ذلك ) لأن العادة لها أثر في المقدار فكذا في التخفيف . وإن كان عادتهم تسمية مهر كثير لا يستوفونه قط فوجوده كعدمه . قاله الشيخ تقي الدين . لا يقال مهر المثل بدل متلف ، فوجب أن لا يختلف كسائر المتلفات . لأن النكاح يخالف سائر المتلفات باعتبار أن المقصود منه أعيان الزوجين بخلاف بقية المتلفات ، فإن المقصود منها المالية خاصة ، فكذلك لم تختلف باختلاف العوائد . ( وإن كانت عادتهم التأجيل فرض مؤجلا ) لأنه مهر نسائها ( وإلا ) بأن لم يكن عادتهم التأجيل فرض ( حالا ) لأنه بدل متلف ، فوجب أن يكون حالا كقيم المتلفات . ( وإن لم يكن لها أقارب اعتبر يشبهها من نساء بلدها ) لأن ذلك له أثر في الجملة . ( فإن عدمن ) أي نساء بلدها بأن لم يكن فيهن من يشبهها . ( فبأقرب نساء شبها بها من أقرب البلاد إليها ) . لأنه لما تعذر الأقارب اعتبر أقرب النساء شبها بها من غيرهن ، كما اعتبر قرابتها البعيدة إذا لم يوجد قريب . ( فإن اختلفت عادتهن ) في الحلول والتأجيل ، ( أو ) اختلفت ( مهورهن ) قلة وكثرة ، ( أخذ بالوسط ) منها لأنه العدل ( الحال ) من نقد البلد ، فإن تعدد فمن غالبه لأنه بدل متلف فأشبه قيم المتلفات . فصل وإذا افترقا في النكاح الفاسد قبل الدخول بطلاق أو موت أو غيرهما كاختلاف دين ورضاع ، ( فلا مهر فيه ) لأن المهر يجب بالعقد والعقد فاسد ، فوجوده كعدمه كالبيع الفاسد . ( وإن دخل ) بها في النكاح الفاسد ، ( أو خلا بها ) فيه ( استقر المسمى ) ، لأن في بعض ألفاظ حديث عائشة : ولها الذي أعطاها بما أصاب منها رواه أبو بكر البرقاني وأبو محمد الخلال بإسنادهما ، والخلوة كالوطئ ، ولان النكاح مع فساده ينعقد ويترتب عليه أكثر أحكام ، من وقوع الطلاق ولزوم عدة الوفاة بعد الموت ، ونحو ذلك . فلذلك لزم المسمى فيه كالصحيح . ( بخلاف البيع الفاسد إذا تلف ) المبيع ( فإنه