( بنتها ) لأنه ليس محرما لهما . ( لأن تحريمهن بسبب محرم وكذا المحرمة باللعان ) يحرم
على الملاعن النظر إليها . ( و ) كذا ( بنت الموطوءة بشبهة وأمها ) لأنه ليس محرما لهن . ( ولا
تسافر المسلمة مع أبيها الكافر لأنه ليس محرما لها في السفر نصا ) وإن كان محرما في
النظر . ( وإن كانت الأمة جميلة وخيفت الفتنة بها حرم النظر إليها كالغلام الأمرد ) الذي
يخشى الفتنة بنظره ، لوجود العلة في تحريم النظر . وهو الخوف من الفتنة ، والفتنة يستوي فيها
الحرة والأمة والذكر والأنثى . ( ونص ) أحمد ( أن ) الأمة ( الجميلة تنتقب ) ولا ينظر إلى
المملوكة . فكم نظرة ألقت في قلب صاحبها البلاء . ( ولعبده لا مبعض ومشترك ، وأفتى
الموفق بلى ) في المشترك أنه كالعبد ( نظر ذلك ) أي الوجه والرقبة واليد والقدم والرأس
والساق ( من مولاته ) . لقوله تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن ) * الآية إلى قوله * ( أو ما
ملكت أيمانهن ) * ولأنه يشق على ربة العبد التحرز منه . ( وكذا ) أي كالعبد
والمحرم ( غير أولي الإربة ) من الرجال ، أي غير أولى الحاجة من النساء . قاله ابن عباس
، وعنه هو المخنث الذي لا يقوم عليه آلة . وعن مجاهد وقتادة الذي لا أرب له في النساء .
( وهو من لا شهوة له كعنين وكبير ومخنث ) أي شديد التأنيث في الخلقة حتى يشبه المرأة
في اللين والكلام والنغمة والنظر والفعل ، وإذا كان كذلك لم يكن له في النساء أرب . ( ومن
ذهبت شهوته لمرض لا يرجى برؤه ) لقوله تعالى : * ( أو التابعين غير أولى الإربة من
الرجال ) * ( وينظر ممن لا تشتهي كعجوز وبرزة ) لا تشتهي . ( وقبيحة ) ومريضة
لا يرجى برؤها ( إلى غير عورة صلاة ) على ما تقدم في ستر العورة . وقال في الكافي : يباح
النظر منها إلى ما يظهر غالبا ، لقول الله تعالى : * ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ) *
الآية ، قال ابن عباس : استثناهن الله من قوله تعالى : * ( وقل للمؤمنات يغضضن من
أبصارهن ) * ولان ما حرم النظر لأجله معدوم في جهتها فأشبهت ذوات
المحارم ، وتبعه الشارح . ( ويحرم نظر خصي ومجبوب ) وممسوح ( إلى ) امرأة ( أجنبية نصا )
كشاف القناع — صفحة 11
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١