الخروج ) من بيته ، لأنها إذا اعتادته لم يتمكن من منعها بعد . ( ولرجل نظر ذلك ) أي الوجه
والرقبة واليد والقدم . ( و ) نظر ( رأس وساق من الأمة المستامة ، وهي المطلوب شراؤها ) لان
الحاجة داعية إلى ذلك كالمخطوبة وأولى ، لأنها تراد للاستمتاع وغيره من التجارة ، وحسنها
يزيد في ثمنها . والمقصود يحصل برؤية ذلك فاكتفى به . ( وكذا الأمة غير المستامة ) ينظر
منها إلى هذه الأعضاء الستة ، قطع به القاضي في الجامع الصغير واختاره في المغني . لأنه
يروى عن عمر : أنه رأى أمة متلملمة فضربها بالدرة ، وقال : أتتشبهين بالحرائر يا لكاع .
وروى أنس : أن رسول الله ( ص ) لما أولم على صفية قال الناس : لا ندري أجعلها أم
المؤمنين أم أم ولده ؟ فقالوا : إن حجبها فهي أم المؤمنين . وإن لم يحجبها فهي أم ولد ، فلما
ركب وطأ لها خلفه ، ومد الحجاب بينه وبين الناس متفق عليه . وهذا يدل علي أن عدم
حجب الإماء كان مستفيضا عندهم . ( وهو ) أي ما ذكره المصنف من أن حكم الأمة غير
المستامة كالمستامة ( أصوب مما في التنقيح ) حيث قال : ومن أمة غير مستامة إلى غير عورة
صلاة . وتبعه في المنتهى . قال في شرحه : وما ذكره في التنقيح مخالف للمعنى الذي أبيح
النظر من أجله . وقال : والذي يظهر التسوية بينهما ، ( و ) لرجل أيضا نظر وجه ورقبة ويد
وقدم ورأس وساق ، ( من ذات محارمه ) ، قال القاضي : على هذه الرواية يباح ما يظهر غالبا
كالرأس واليدين إلى المرفقين . ( وهي من تحرم عليه على التأبيد بنسب ) كأخته وعمته
وخالته ، ( أو سبب مباح ) كأخته من رضاع وأم زوجته وربيبة دخل بأمها ، وحليلة أب أو ابن
( لحرمتها ) احتراز عن الملاعنة . لأن تحريمها تغليظ عليه . ( إلا نساء النبي ( ص ) فلا ) يباح النظر
إليهن من غير المذكورين في قوله تعالى : * ( لا جناح عليهن في آبائهن ) * ( الأحزاب : 55 )
لقوله تعالى : * ( وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ) * ، ( الأحزاب : 53 )
( وتقدم ) ذلك ( في الحج ) مفصلا ( فيحرم ) على زان ( النظر إلى أم المزني بها و ) إلى
كشاف القناع — صفحة 10
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠