فقال أحمد : نبهان روى حديثين عجيبين هذا الحديث والآخر : إذا كان لإحداكن مكاتب
فلتحتجب منه . كأنه أشار إلى ضعف حديثه ، إذ لم يرو إلا هذين الحديثين المخالفين
للأصول .
وقال ابن عبد البر : نبهان مجهول لا يعرف إلا برواية الزهري عنه هذا الحديث .
وحدث فاطمة صحيح فالحجة به لازمة ، ثم يحتمل أن حديث نبهان خاص بأزواج رسول الله
( ص ) ، بذلك قاله أحمد وأبو داود .
قلت : لكن يعارضه حديث عائشة المتفق عليه .
( و ) للمرأة مع ( المرأة ولو كافرة ) مع مسلمة نظر ما فوق السرة وتحت الركبة ، لأن النساء
الكوافر كن يدخلن على نساء النبي ( ص ) ، فلم يكن يحتجبن ولا أمرن بحجاب .
( وللرجل مع الرجل ولو أمرد نظر ما فوق السرة وتحت الركبة ) لمفهوم قوله ( ص ) فيما
رواه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده : احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ملكت يمينك
( وخنثى مشكل في النظر إليه كامرأة ) تغليبا لجانب الخطر . ( ونظره ) أي الخنثى المشكل ( إلى
رجل كنظر امرأة إليه ، و ) نظره ( إلى امرأة كنظر رجل إليها ) قاله المنقح : تغليبا لجانب
الخطر . ( ويجوز النظر إلى الغلام بغير شهوة ) ، لأنه ذكر أشبه الملتحي ، ( ما لم يخف
ثورانها ) أي الشهوة ( فيحرم ) النظر إلى الغلام ( إذا كان مميزا ) لما فيه من الفتنة . ( ويحرم
النظر إلى أحد منهم ) أي ممن تقدم ذكرهم من ذكر وأنثى وخنثى غير زوجته وسريته ،
( بشهوة أو ) مع ( خوف ) ثورانها ( نصا ) ، لما فيه من الدعاء إلى الفتنة . ( ولمس كنظر ) فيحرم
حيث يحرم النظر . ( وأولى ) أي بل اللمس أولى لأنه أبلغ من النظر ، ولا يلزم من حل النظر
حل اللمس كالشاهد ونحوه . ( ومعنى الشهوة التلذذ بالنظر ) إلى الشئ ( ولا يجوز النظر إلى )
شئ من ( الحرة الأجنبية قصدا ) في غير ما تقدم لمفهوم ما سبق ، وأما النظر من غير قصد
فليس بحرام . وهو معنى قوله ( ص ) : الأولى لك أي ما كان فجأة من غير قصد . ( ويحرم نظر
شعرها ) أي شعر المرأة الأجنبية كسائر أجزائها . و ( لا ) يحرم نظره ، ولامس الشعر ( البائن )
كشاف القناع — صفحة 14
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٤