امرأة ( الشهوة ) أي ثورانها من غير خلوة ( إلى ما يظهر منها ) أي المرأة ( غالبا كوجه ورقبة
ويد وقدم ) ، لأنه ( ص ) لما أذن في النظر إليها من غير علمها علم أنه إذن في النظر إلى جميع
ما يظهر غالبا ، إذ لا يمكن إفراد الوجه بالنظر مع مشاركة غيره في الظهور ، ولأنه يظهر
غالبا . أشبه الوجه . ( فإن لم يتيسر له النظر أو كرهه ) أي النظر ( بعث إليها امرأة ) ثقة ( تتأملها
ثم تصفها له ) ليكون على بصيرة . ( وتنظر المرأة إلى الرجل إذا عزمت على نكاحه لأنه يعجبها
منه ما يعجبه منها ) ، وهذا إنما يظهر على قول من يقول : لا تنظر المرأة إلى الرجل .
والمذهب كما يأتي أنها تنظر إلى ما عدا ما بين سرته وركبته ، وإن كان المراد أنه يسن فهو
إنما يتمشى على قول غير الأكثر . ( قال ابن الجوزي في كتاب النساء : ويستحب لمن أراد أن
يزوج ابنته أن ينظر لها شابا مستحسن الصورة ولا يزوجها دميما ) بالدال المهملة ، وهو
القبيح ( ويأتي في الباب بعده . وعلى من استشير في خاطب أو مخطوبة أن يذكر ما فيه من
مساوئ ) أي عيوب . ( وغيرها ولا يكون غيبة محرمة إذا قصد به النصيحة ) . لحديث :
المستشار مؤتمن ، وحديث : الدين النصيحة . ويأتي في الشهادات بأوسع من هذا . ( وإن
استشير في أمر نفسه بينه ، كقوله عندي شح ، وخلقي شديد ونحوهما ) لعموم ما سبق . ( ولا
يصلح من النساء من قد طال لبثها مع رجل . ومن التغفيل أن يتزوج الشيخ صبية ) ، أي شابة
( ويمنع ) الزوج ( المرأة من مخالطة النساء فإنهن يفسدنها عليه . والأولى أن لا يسكن ) الزوج
( بها عند أهلها ) ، لسقوط حرمته عندها بذلك . ( وأن لا يدخل بيته مراهق ولا يأذن لها في
كشاف القناع — صفحة 9
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩