من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل رواه الخمسة . وأراد
أحمد أن يتزوج أو يتسرى ، فقال : يكون لهما لحم ، يريد كونهما سمينتين . وكان يقال :
من أراد أن يتزوج امرأة فليستجد شعرها . فإن الشعر وجه فتخيروا أحد الوجهين . وأحسن
النساء التركيات ، وأصلحهن الجلب التي لم تعرف أحدا ، وليعزل عن المملوكة إلى أن
يتيقن جودة دينها وقوة ميلانها إليه . وليحذر العاقل إطلاق البصر ، فإن العين ترى غير
المقدور عليه على غير ما هو عليه . وربما وقع من ذلك العشق ، فيهلك البدن والدين . ولا
يسأل عن دينها حتى يحمد له جمالها . ( ويسن ) لمن أراد خطبة امرأة وغلب على ظنه
إجابته النظر ، جزم به الحلواني وابن عقيل وصاحب الترغيب وغيرهم . قال في
الانصاف : وهو الصواب . قال الزركشي : وجعله ابن الجوزي مستحبا وهو وظاهر الحديث .
( وقال الأكثر يباح ) جزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي ،
والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وغيرهم ، وقدمه في الفروع وتجريد العناية . قال في
الانصاف : هذا المذهب ( لوروده ) أي الامر بالنظر ( بعد الحظر ) أي المنع . روى
المغيرة بن شعبة : أنه خطب امرأة فقال له النبي ( ص ) : انظر إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم
بينكما رواه الخمسة إلا أبا داود .
قال في النهاية : يقال آدم الله بينكما يأدم أدما بالسكون ، أي ألف ووفق .
( لمن أراد خطبة امرأة ) بكسر الخاء ، ( وغلب على ظنه إجابته النظر . ويكرره ) أي النظر ،
( ويتأمل المحاسن ولو بلا إذن ) إن أمن الشهوة من المرأة ، ( ولعله ) أي عدم الإذن ( أولى )
لحديث جابر قال قال رسول الله ( ص ) : إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها
إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ، قال : فخطبت جارية من بني سلمة فكنت أتخبأ لها ، حتى
رأيت منها بعض ما دعاني إلى نكاحها رواه أحمد وأبو داود . ( إن أمن ) الذي أراد خطبة
كشاف القناع — صفحة 8
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨