فإن قدره ) أي العمل ( بعدد المرات ، احتاج إلى معرفة المكان الذي يستقي منه ، و ) معرفة
المكان ( الذي يذهب إليه ) بالماء ليصبه فيه ( ومن اكترى زورقا ) هو نوع من السفن ( فزواه مع
زورق له فغرقا . ضمن ، لأنها مخاطرة لاحتياجها إلى المساواة ، ككفة الميزان ، كما لو
اكترى ثورا لاستقاء ماء فجعله فدانا ) أي قرنه بثور آخر ( لاستقاء الماء فتلف . ضمن ) لأنها
مخاطرة ( وكل موضع وقع ) العقد ( على مدة ، فلا بد من معرفة ) الظهر ( الذي يعمل عليه ) لأنه
يختلف في القوة والضعف ، والغرض يختلف باختلافه ( وإن وقع ) العقد ( على عمل معين
لم يحتج إلى ذلك ) أي إلى معرفة الظهر الذي يعمل عليه ، لأن القصد والعمل وحيث ضبطا
حصل المطلوب ( وإن استأجر رحى لطحن قفزان معلومة ، احتاج إلى معرفة جنس
المطحون ) فيعينه ( برا ، أو شعيرا ، أو ذرة ، أو غير ذلك ، لأن ذلك يختلف ) وتقدم ، ( ويجوز
استئجار كيال ووزان ) وعداد ، وذراع ، ونقاد ونحوه ( لعمل معلوم . أو في مدة معلومة ) لأنه
نفع مباح مقصود ، ( و ) يجوز ( استئجار رجل ليلازم غريما يستحق ملازمته ) لأن الظاهر أنه
بحق ، فإن الحاكم في الظاهر لا يحكم إلا بحق ( 1 ) . لكن قال الامام في رواية الفضل بن
زياد : غير هذا أعجب إلي .
قال في المغني : كرهه لأنه يؤول إلى الخصومة ، وفيه تضييق على مسلم ، ولا يأمن
أن يكون ظالما فيساعده على ظلمه ( 2 ) ، ( ويجوز ) الاستئجار ( لحفر الآبار والأنهار والقنى : ولا
بد من معرفة الأرض التي يحفر فيها ) لأن الأرض تختلف بالصلابة وضدها ( وإن قدره أي
الحفر ( بالعمل فلا بد من معرفة الموضع بالمشاهدة ، لكونها ) أي الأرض ( تختلف بالصلابة
والسهولة ، و ) لا بد أيضا من ( معرفة دور البئر وعمقها وآلتها إن طواها ) أي بناها ، ( و ) لا بد
كشاف القناع — صفحة 9
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩