فيشترط تقديرها بعمل ، أو مدة كخياطة ثوب أو بناء دار أو حمل إلى موضع معين ) ليحصل
العلم بالمعقود عليه ( ويلزم ) الأجير ( الشروع فيه ) أي فيما استؤجر ( عقب العقد ) لجواز
مطالبته به إذن ( فلو ترك ) الأجير ( ما يلزمه قال الشيخ بلا عذر فتلف ) قال الشيخ بسببه
( ضمن ) ما تلف بسببه ، ( ولا يجوز أن يكون الأجير فيها إلا آدميا ) لأنها متعلقة بالذمة ولا ذمة
لغير الآدمي ( جائز التصرف ) لأنها معاوضة لعمل في الذمة . فلم تجز من غير جائز التصرف
( ويسمى الأجير المشترك ) لأنه يتقبل أعمالا لجماعة فتكون منفعته مشتركة بينهم ( 1 ) ، ( وهو )
أي الأجير المشترك ( من قدر نفعه بالعمل ) بخلاف الأجير الخاص فنفعه مقدر بالزمن وتقدم
( ولا يصح الجمع بين تقدير المدة والعمل ) وفي بعض النسخ على شئ ( كقوله : استأجرتك
لتخيط لي هذا الثوب في يوم ) ( 2 ) لأن الجمع بينهما يزيد الإجارة غررا لا حاجة إليه ، لأنه
قد يفرغ من العمل قبل انقضاء اليوم . فإن استعمل في بقيته فقد زاد على ما وقع عليه
العقد . وإن لم يعمل كان تاركا للعمل في بعضه فهذا غرر أمكن التحرز منه ، ولم يوجد
مثله في محل الوفاق . فلم يجز العقد معه ، ( ويصح ) الجمع بين تقدير المدة والعمل ( جعالة )
لأنه يغتفر فيها ما لا يغتفر في الإجارة . فإذا تم العمل قبل انقضاء المدة لم يلزمه العمل في
بقيتها ، كقضاء الدين قبل أجله .
وإن مضت المدة قبل العمل فإن اختار إمضاء العقد طالبه بالعمل فقط ، كالمسلم إذا
صبر عند التعذر .
كشاف القناع — صفحة 12
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٢