والمذهب : لا يصح نص عليه لأنه مطلق فافتقر إلى التعيين ( 1 ) ( وإذا آجره سنة
هلالية في أولها ، عد ) المستأجر ( اثني عشر شهرا بالأهلة ، سواء كان الشهر تاما أو
ناقصا ) لأن الشهر ما بين الهلالين ( وكذلك إن كان العقد على أشهر ) معلومة في ابتداء
الشهر ، فيستوفيها بالأهلة ، تامة كانت أو ناقصة أو مختلفة ( وإن كان ) العقد ( في أثناء
شهر استوفى شهرا بالعدد ثلاثين ) يوما ( من أول المدة وآخرها : نص عليه في النذر ) لأنه
قد تعذر إتمامه بالهلال فتممناه بالعدد ، ( و ) يستوفى ( باقيها بالأهلة ) لأنه أمكن استيفاؤها
بالأهلة . وهي الأصل ( وكذا حكم ما تعتبر فيه الأشهر كعدة وفاة ، وشهري صيام
الكفارة ، ومدة الخيار وغير ذلك ) كأجل ثمن وسلم ، لأنه ساوى ما تقدم معنى . قال
الشيخ تقي الدين : إلى مثل تلك الساعة ( وإذا استأجر سنة أو سنتين أو شهرا . لم يحتج
إلى تقسيط الأجرة على كل سنة ) فيما إذا استأجر سنتين ونحوهما ، ( أو شهر ) فيما إذا
استأجر سنة ( أو يوم ) فيما إذا استأجر شهرا ونحوه .
( القسم الثاني : إجارتها ) أي العين ( لعمل معلوم ، كإجارة دابة ) معينة أو موصوفة
في الذمة ( للركوب إلى موضع معين ، أو يحمل عليها ) شيئا معلوما ( إليه ) أي إلى محل
معين ( فإن أراد ) المستأجر ( العدول إلى مثله ) أي مثل المكان الذي استأجر إليه ( في
المسافة والحزونة ) أي الغلاظة ، ( و ) هي ضد ( السهولة ، والامن ، أو ) كانت ( التي يعدل
إليها أقل ضررا جاز ) لأن المسافة عينت ليستوفي منها المنفعة ، ويعلم قدرها بها . فلم
تتعين ، كنوع المحمول الراكب .
قال في المغني : ويقوى عندي أنه متى كان للمكري غرض في تلك الجهة المعينة لم
يجز العدول إلى غيرها ، مثل أن يكري جماله إلى مكة ليحج معها . فلا يجوز أن يذهب بها
إلى غيرها . ولو أكرى جماله جملة إلى بلد . لم يجز للمستأجر التفريق بينها ، بالسفر
كشاف القناع — صفحة 6
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦