من معرفة ( طول النهر وعرضه وعمقه ) لأنه يختلف ( وإن حفر بئرا ) استؤجر لحفرها ( فعليه
شيل ترابها منها ) أي البئر لأنه لا يمكنه الحفر إلا به ، فقد تضمنه العقد ( فإن تهور ) فيهما
( تراب من جانبهما . أو سقطت فيه ) أي في المحفور من بئر أو نهر ( بهيمة أو نحو ذلك )
فانهال بها تراب ( لم يلزمه ) أي الأجير ( شيله ) أي التراب ( وكان ) شيله ( على صاحب البئر )
إن أراد تنظيفها ، لأنه سقط فيها من ملكه ، ولم يتضمن عقد الإجارة رفعه ( وإن وصل )
الأجير في الحفر ( إلى صخر أو جماد يمنع الحفر ، لم يلزمه حفره لأن ذلك ) الصخر أو
نحوه ( مخالف لما شاهده من الأرض . فإذا ظهر فيها ) أي الأرض ( ما يخالف المشاهدة كان
له ) أي الأجير ( الخيار في الفسخ ) والامضاء كخيار العيب في المبيع ( فإن فسخ ) الأجير
( كان له من الاجر بحصة ما عمل ) لأن المانع من الاتمام ليس من قبله ( فيقسط الاجر )
المسمى ( على ما بقي ) من العمل ، ( و ) على ( ما عمل ) الأجير ( فيقال : كم أجر ما عمل ؟
وكم أجر ما بقي ؟ فيسقط الاجر المسمى عليهما ) فإذا فرضنا أن أجر ما عمل عشرة وما بقي
خمسة عشر ، فله خمسان ( ولا يجوز تقسيطه ) أي الاجر ( على عدد الأذرع لأن أعلى البئر
يسهل نقل التراب منه وأسفله يشق ذلك ) أي نقل التراب ( فيه ) هذا ما جزم به في المغني ( 1 )
والمبدع ( 2 ) وغيرهما خلاف ما ذكره في أوائل الباب تبعا للرعاية ( وإن نبع منه ) أي المحفور
من بئر أو نهر ( ما منعه ) أي الأجير ( من الحفر فكالصخرة ) له الفسخ ، ويقسط المسمى على
ما عمل وما بقي ، ويأخذ بالقسط
( ويجوز استئجار ناسخ ) ينسخ له كتب فقه ، أو حديث ، أو شعرا مباحا ، أو سجلات نص
عليه . ولا بد من تقديره بالمدة أو العمل ( فإن قدره بالعمل ذكر عدد الورق وقدره وعدد
السطور في كل ورقة وقدر الحواشي ، و ) ذكر ( دقة القلم وغلظه . فإن عرف الخط بالمشاهدة
كشاف القناع — صفحة 10
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠