آلة ( وكذا استئجار البقر وغيرها لدياس الزرع ، واستئجار غنم لتدوس له طينا أو زرعا )
معينا أو موصوفا . فإن قدره المدة فلا بد من معرفة الحيوان الذي يدوس به ، لأن الغرض
يختلف بقوته وضعفه ، وإن كان على عمل غير مقدر بمدة احتاج إلى معرفة نجس الحيوان ،
لأن الغرض يختلف فمنه ما روثه طاهر ، ومنه ما هو جنس ، ولا يحتاج إلى معرفة عينه ( 1 )
( وإن اكترى حيوانا لعمل لم يخلق له ، كبقر للركوب ، وإبل وحمر للحرث . جاز ) لأنها
منفعة مقصودة . أمكن استيفاؤها من الحيوان ، لم يرد الشرع بتحريمها . فجاز كالتي خلقت
له . وقولها : إنما خلقت للحرث أي معظم نفعها . ولا يمنع ذلك الانتفاع بها في شئ آخر
( وإن استأجر دابة لإدارة الرحى ، اعتبر معرفة الحجر بمشاهدة أو صفة ) لأن الغرض يختلف
بكبره وصغره ، ( و ) اعتبر أيضا ( تقدير العمل ) إما بالمدة كيوم أو يومين ، أو إناء الطعام ،
كقفيز أو قفيزين ، ( و ) اعتبر أيضا ( ذكر جنس المطحون إن كان ) المطحون ( يختلف ) بالسهولة
وضدها لزوال الجهالة ( وإن اكتراها ) أي الدابة ( لإدارة دولاب ، فلا بد من مشاهدته ومشاهدة
دلائه ) لأنها تختلف ( وتقدير ذلك بالزمن أو ملء الحوض ، وكذلك إن اكتراها للسقي بالغرب )
بفتح الغين وسكون الراء دلو كبير معروف ( فلا بد من معرفته . ويقدر ) السقي ( بالزمان )
كيوم ، وأسبوع ( أو بعدد الغروب أو بملء بركة ) ، و ( لا ) يصح تقديره ( بسقي أرض ) لأنه لا
ينضبط ( وإن قدره ) أي السقي ( بشرب ماشية جاز ، لأن شربها يتقارب في الغالب ك ) - ما
يجوز تقديره ( شيل تراب معروف ) لهما لأنه معلوم بالعرف ( وإن استأجر دابة ليسقي عليها ،
فلا بد من من معرفة الآلة التي يستقي فيها ، من راوية ، أو قرب ، أو جرار ، إما بالرؤية أو
بالصفة ) لأنها تختلف ( ويقدر العمل بالزمان ) كيوم وشهر ( أو بالعدد ، أو بملء شئ معين .
كشاف القناع — صفحة 8
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٨