المدة ، لأن المصحح له كون المستأجر يمكنه استيفاء المنفعة منها غالبا . وظاهره :
ولو ظن عدم العاقد ( 1 ) . قال في الرعاية : ولا فرق بين الوقف والملك ، بل الوقف أولى .
قاله في المبدع . وفيه نظر ( 2 ) ( فإن قدر المدة بسنة مطلقة حمل على السنة الهلالية )
لأنها المعهودة . فإن وصفها به كان تأكيدا ، ( وإن قال ) سنة ( عددية ، أو ) قال ( سنة بالأيام ف )
- هي ( ثلاثمائة وستون يوما ، لأن الشهر العددي ثلاثون يوما ) ، والسنة اثنا عشر شهرا ، ( وإن قال )
سنة ( رومية ، أو شمسية ، أو فارسية ، أو قبطية . وهما يعلمانها جاز ) ذلك ( وهي ثلاثمائة
وخمسة وستون يوما وربع يوم ) فإن الشهور الرومية : منها سبعة - أحد وثلاثون يوما وأربعة -
ثلاثون يوما . وواحد - ثمانية وعشرون يوما ، وهو شباط . وزاده الحساب ربعا . وشهور
القبط كلها ثلاثون ثلاثون . وزادوها خمسة وربعا ، لتساوي سنتهم السنة الرومية ( 3 ) ( وإن
جهلا ) أي المتعاقدان ( ذلك ) أي ما ذكر من السنين غير العربية ، ( أو ) جهله ( أحدهما . لم
يصح ) العقد للجهل بمدة الإجارة ( ولا يشترط أن تلي المدة ) أي مدة الإجارة ( العقد . فلو
أجره سنة خمس في سنة أربع صح ) العقد ، لأنها مدة يجوز العقد عليها مع غيرها . فجاز
العقد عليها مفردة كالتي تلي العقد ( سواء كانت العين ) المؤجرة ( مشغولة وقت العقد بإجارة
أو رهن ، أو غيرهما إذا أمكن التسليم عند وجوبه ، أو لم تكن مشغولة ) لأنه إنما يشترط
القدرة على التسليم عند وجوبه كالسلم لا يشترط وجود القدرة عليه حال العقد ( فلا تصح
إجارة ) أرض ( مشغولة بغراس أو بناء للغير وغيرهما ) إلا أن يأذن مالك الغراس ، أو البناء .
فينبغي القول بالصحة .
وإذا كان الشاغل لا يدوم ، كالزرع ونحوه . أو كان الشغل بما يمكن فصله عنه كبيت
كشاف القناع — صفحة 4
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤