منها ( بطلت ) الوصية لما تقدم ( وتصح ) الوصية ( بإناء ذهب وفضة ) ( 1 ) لأنه مال يباح الانتفاع
به على غير هذا الوجه بأن يكسره ويبيعه أو يغيره عن هيئته ، بأن يجعله حليا يصلح للنساء
أو نحو ذلك . فصحت الوصية به . كالأمة المغنية ( و ) تصح الوصية لانسان ( بزوجته ) الأمة
وينفسخ النكاح بقبوله بعد الموت ( و ) تصح الوصية ( بما فيه نفع مباح من غير المال ،
ككلب صيد ، و ) كلب ( ماشية ، و ) كلب ( زرع وجر ) وحرث ، ( ولما يباح اقتناؤه منها ) لأن فيه نفعا
مباحا ، وتقر اليد عليه ، والوصية تبرع . فصحت في غير المال كالمال ( ويأتي في الصيد )
بأوضح من هذا ( وكزيت متنجس ) فتصح الوصية به ( لغير مسجد ) لأن فيه نفعا مباحا ، وهو
الاستصباح به ، ولا تصح الوصية به لمسجد لأنه لا يجوز الاستصباح به فيه ( 2 ) . وتقدم
( وله ) أي الموصى له بالكلب المباح أو الزيت المتنجس ( ثلث الكلب ، و ) ثلث ( الزيت )
المتنجس الموصى به ( إن لم تجز الورثة ، ولو كان له مال كثير ) لأن موضوع الوصية على
أن يسلم ثلثا التركة للورثة ، وليس من التركة شئ من جنس الموصى به ( وإن وصى لزيد
بكلابه ، و ) وصى ( لآخر بثلث ماله ، فللموصى له بالثلث ثلث المال وللموصى له بالكلاب
ثلثها إن لم يجز الورثة ) لأن ما حصل للورثة من ثلثي المال قد جازت الوصية فيما يقابله
من حق الموصى له . وهو ثلث المال . ولم يحتسب على الورثة بالكلاب ، لأنها ليست
بمال ( ولو وصى بثلث ماله ، ولم يوص بالكلاب دفع إليه ) أي الموصى له بالثلث ( ثلث
المال ، ولم تحتسب الكلاب على الورثة ) لأنها ليست بمال ( وتقسم ) الكلاب ( بين الوراث )
بالعدد ( و ) تقسم أيضا بين الوراث وبين ( الموصى له ) بها إن لم تجز الورثة أو بعضها بالعدد
( أو ) أي وتقسم الكلاب ( بين اثنين ) فأكثر ( موصى لهما بها على عددها ، لأنه لا قيمة لها ،
فإن تشاحوا في بعضها ) بأن طلب كل منهم أن يكون له ( فينبغي أن يقرع بينهم ) قاله في
كشاف القناع — صفحة 447
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٧