لأنها إعانة على معصية ( وتصح ) الوصية ( بمصحف ليقرأ فيه ) لأنه قربة ( ويوضع بجامع
أو موضع حريز ) ليحفظه .
باب الموصى به
وهو المتمم لأركان الوصية الأربعة ( يعتبر فيه ) أي الموصى به ( إمكانه فلا تصح
بمدبرة ) ولا بأم ولده لأنهما يعتقان بالموت فلا يمكن دخولهما في ملك الموصى له ( 1 ) ( و )
يعتبر فيه أيضا اختصاصه أي الموصى به ف ( - لا ) تصح الوصية ( بمال الغير ولو ملكه بعد )
بأن قال : وصيت بمال زيد ، فلا تصح الوصية ولو ملك الموصي مال زيد بعد الوصية لفساد
الصيغة بإضافة المال إلى غيره ( وتصح ) الوصية ( بما لا يقدر على تسليمه وللوصي السعي
في تحصيله كآبق وشارد وطير في هواء وحمل في بطن ولبن في ضرع ) ( 2 ) وسمك في لجة .
قال الحارثي : على التمثيل ههنا باللبن في الضرع مناقشة فإنه يمكن التسليم بالحليب . لكنه
من نوع المجهول أو المعدوم لتجدده شيئا فشيئا ( و ) تصح الوصية أيضا ( بمعدوم كالذي
تحمل أمته ) قال أبو العباس في تعاليقه القديمة : ويظهر لي أنه لا تصح الوصية بالحمل نظرا
إلى علة التفريق إذ ليس التفريق مختصا بالبيع ، بل هو عام في كل تفريق إلا العتق وافتداء
الأسير ( أو ) تحمل ( شجرته أبدا أو مدة معينة ) ( 3 ) كسنة وسنتين ( فإن حصل شئ فله ) لان
الوصية أجريت مجرى الميراث وهذا يورث ، فصحت الوصية به إلا حمل الأمة فيعطى
مالك الأمة قيمته لحرمة التفريق ، فإن وطئت بشبهة فعلى الواطئ قيمة الولد لو وصى له
به ، وإن لم تحمل حتى صارت حرة بطلت الوصية ولا يلزم الوارث السقي لأنه لم يضمن
تسليمها بخلاف بائع ( وإلا ) بأن لم يحصل شئ مما وصى به ( بطلت ) الوصية لفوات محلها
( ومثله ) أي ما تقدم في الصحة الوصية ( بمائة لا يملكها فإن قدر ) الموصي ( عليها عند
الموت أو ) قدر ( على شئ منها ) صحت واعتبرت من الثلث ( وإلا ) بأن لم يقدر على شئ