من غير تفريط ) من الورثة ( فكذلك ) أي بطلت الوصية بمعنى أنه فات على الموصى له إذ لا
موجب للضمان لحصول التركة في أيديهم بغير فعلهم ( وإن ماتوا ) أي العبيد ( إلا واحدا
تعينت الوصية فيه ) ( 1 ) لأنه لم يبق غيره وقد تعذر تسليم الباقي . وهذا إن حمله الثلث . قاله
في الرعاية ( وإن قتلوا ) أي العبيد ( كلهم فله ) أي الموصى له ( قيمة أحدهم وهو من يختار
الورثة بذله للموصى له على قاتله ) كما يلزم القاتل قيمته وإن لم يكن موصى به ( ومثله ) أي
العبد في الوصية ( شاة من غنمه ) وثوب من ثيابه وأمة من إمائه وأتان من حميره وفرس من
خيله ونحوها على ما سبق تفصيله بلا فرق ( ولو وصى أن يعطي ) زيد مثلا ( مائة من أحد
كيسي فلم يوجد فيهما شئ استحق مائة ) اعتبارا للمقصود وهو أصل الوصية لا صفتها
بخلاف ما لو وصى له بعبد من عبيده ولا عبد له فتبطل ، قال الحارثي وقد يفرق بينهما بأن
القدر الفائت في صورة المائة صفة محل الوصية لا أصل المحل ، فإن كيسا يؤخذ منه مائة
موجود ملكا ، فأمكن تعلق الوصية به والفائت في صورة البعد أصل المحل وهو عدم العبيد
بالكلية فالتعلق متعذر . انتهى وقد ذكرت في الحاشية الفرق بينهما عن ابن نصر الله أيضا ،
وإن قال : أعطوه عبدا من مالي ولم يكن له عبد اشترى له ( وإن وصى له بقوس وله أقواس
قوس نشاب : وهو الفارسي ، وقوس نبل : وهو العربي ، أو قوس بمجرى وهو ) القوس ( الذي
يوضع السهم ) الصغير ( في مجراه فيخرج ) السهم ( من المجرى ) ويقال : له قوس حسبان ،
وهي السهام الصغيرة قاله الحارثي ( و ) قوس ( جرخ ) وهو الذي يرمي به الروم ( أو ) قوس
( بندق وهو قوس جلاهق ) بضم الجيم وكسر الهاء وهو اسم للبندق وأصله بالفارسية جله
وهي كبة غزل والكبير جلها ( أو ) قوس ( ندف ) يندف به القطن ( فله ) أي الموصى له بقوس
مطلق ( قوس النشاب بغير وتر لأنه أظهرها ) ( 2 ) أي أسبق إلى الفهم فله واحد من المتعارف
يعينه الوارث ( فإن لم يكن له ) أي الموصي ( إلا قوس واحد من هذه القسي تعينت الوصية
كشاف القناع — صفحة 450
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٠