تمليك فلم يصح لهم كالهبة ( وتصح ) الوصية ( لفرس حبيس ) لأنه جهة قربة ( ما لم يرد
تمليكه ) فلا تصح الوصية لاستحالة تمليكه ( وينفق الموصى به ) للفرس الحبيس ( إليه )
لأنه مصلحة ( فإن مات الفرس ) الحبيس ( رد الموصى به ) إن لم يكن أنفق منه شئ ( أو )
رد ( باقيه على الورثة ) لأنه لا مصرف له ( وإن شرد ) الفرس الموصى له ( أو سرق ونحوه )
بأن غصب ( انتظر عوده ) لأنه ممكن ( وأن أيس منه ) أي من عود ( رد ) الموصى به ( إلى
الورثة ) إذ لا مصرف له ( ولو وصى بشراء فرس للغزو ب ) - قدر ( معين ) كألف ( ومائة
نفقة له فاشترى ) الفرس ( بأقل منه ) أي مما عينه ( فباقيه نفقة ) للفرس ( لا إرث ) لأنه
أخرج الألف والمائة في وجه واحد وهو الفرس . فهما مال واحد بعضه للثمن وبعضه
للنفقة عليه . وتقدير الثمن لتحصيل صفة . فإذا حصلت فقد حصل الغرض فيخرج الثمن
من المال وتبقى بقيته نفقة ( وتصح ) الوصية ( لفرس زيد ولو لم يقبله ) أي الموصى به
زيد ( ويصرفه ) أي الموصى به للفرس ( في علفه ) رعاية لقصد الموصي ( فإن مات ) الفرس
قبل إنفاق الكل عليه ( فالباقي للورثة ) ( 1 ) أي ورثة الموصي . لا لمالك الفرس لأنها إنما
تكون له على صفة ، وهي الصرف في مصلحة دابته . رعاية لقصد الموصي . قال
الحارثي . بحيث يتولى الموصي أو الحاكم الانفاق لا المالك ( وإن وصى لحي وميت
يعلم ) الموصي ( موته أو لم يعلم ) موته ( فللحي النصف ، ولو لم يقل ) الموصي أن
الموصى به ( بينهما ) لأنه أضاف الوصية إليهما فإذا لم يكن محلا أحدهما للتمليك .
بطل في نصيبه وبقي نصيب الحي وهو النصف ( وكذا إن وصى لحيين فمات أحدهما )
قبل موت الموصي قال في المبدع بغير خلاف نعلمه : ( وإن وصى لوارثه وأجنبي بثلث
ماله فأجاز سائر الورثة وصية الوارث فالثلث بينهما نصفين ) لأن مطلق الإضافة يقتضي
التسوية ( وإن وصى لكل واحد منهما ) أي من وارثه وأجنبي ( بمعين قيمتهما الثلث فأجاز
سائر الورثة وصية الوارث جازت الوصيتان لهما ) على ما قال الموصي : لعدم المانع ( وإن
كشاف القناع — صفحة 443
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٤٣