لزيد . ويرجع بعده إلى ورثة الواقف نسبا وقفا على قدر إرثهم ثم المساكين ، ( وإن قال : وقفته )
أي العبد أو الدار أو البستان ونحوه ( سنة ) لم يصح ( 1 ) ، ( أو ) قال وقفته ( إلى سنة ) لم يصح ،
( أو ) قال وقفته ( إلى يوم يقدم الحاج ونحوه ) أي نحو ما ذكر مما فيه تأقيت الوقف ( لم يصح )
الوقف لأن مقتضاه التأبيد والتأقيت ينافيه ، ( وهو ) أي الوقف المذكور ( الوقف المؤقت . وإن
قال ) : وقفت داري مثلا ( على أولادي سنة ، أو مدة حياتي ، ثم على الفقراء . صح ) الوقف .
لاتصاله ابتداء وانتهاء وكذا لو وقفه على ولده سنة ثم على زيد سنة ثم على عمرو سنة ثم على
المساكين . ( وإن قال ) : وقفت ( على الفقراء ، ثم على أولادي . صح للفقراء فقط ) لأن ثم
للترتيب . فلا يصرف لأولاده إلا بعد انقراض الفقراء . والعادة لم تجر بانقراضهم ، ( ولا يشترط
للزومه ) أي الوقف ( إخراجه ) أي الموقوف ( عن يده ) أي الواقف ، ( بل يلزم ) الوقف ( بمجرد
اللفظ ، ويزول ملكه عنه ) لحديث عمر السابق . ولأنه تبرع يمنع البيع والهبة . فيلزم بمجرده
كالعتق . وعلم من كلامه : أن إخراجه عن يده ليس شرطا في صحته بطريق الأولى .
فصل :
( يزول ملك الواقف عن العين الموقوفة ) بمجرد الوقف
( وينتقل الملك فيها إلى الله تعالى إن كان الوقف على مسجد ونحوه ) كمدرسة ، ورباط ،
وقنطرة ، وخانكاه ، وفقراء ، وغزاة ، وما أشبه ذلك . وكذا بقاع المساجد ، والمدارس ، والقناطر ،
والسقايات ، وما أشبهها . قال الحارثي : بلا خلاف ( و ) ينتقل الملك في العين الموقوفة ( إلى
الموقوف عليه ) ( 2 ) تلك العين ( إن كان ) الموقوف عليه ( آدميا معينا ) كزيد ، وعمرو ، ( أو ) كان
كشاف القناع — صفحة 309
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٩