والثاني أو من بعده ( من اليمين مع شاهده ) بالوقف ( لاثبات الوقف فلمن بعدهم ) من البطون
ممن لم يؤول الوقف إليه إذن ( الحلف ) مع الشاهد لثبوت الوقف ، لأنهم من جملة
الموقوف عليهم ( 1 ) ( وإذا وطئ ) الأمة ( الموقوفة أجنبي ) أي غير الموقوف عليه ( ولو عبدا
بشبهة يظنها حرة ) ، أو أمته ، ( فإن أولدها فهو ) أي ولده ( حر ) لاعتقاد الواطئ الإباحة وحريته ،
( وعليه ) أي الواطئ ( المهر لأهل الوقف ) لأن منفعة البضع لهم والمهر بدلها ، ( و ) على
الواطئ أيضا ( قيمة الولد ) يوم وضعه ( تصرف في مثله ) ( 2 ) لأنها بدل عن الوقف . فوجب
أن ترد في مثله . وإن وطئها الواقف وجب المهر للموقوف عليه كيف كان ، ووجب الحد .
والولد رقيق ما لم نقل ببقاء ملكه . ذكره الحارثي . قلت : الظاهر عدم وجوب الحد ، لشبهة
الخلاف في بقاء ملكه ، ( وإن كان ) ولد الموقوفة ( من زوج ، أو زنا فهو وقف معها ) تبعا لامه ،
( وإن تلفت ) الموقوفة ( به ) أي بالوطئ ، ( أو أتلفها متلف ولو من أهل الوقف ، أو ) أتلف
( بعضها ) أي الموقوفة ( كقطع طرف ) وإذهاب منفعة ( فعليه القيمة ) ( 3 ) أي قيمتها إن أتلفها
وإن أتلف بعضها فعلى ما يأتي تفصيله في الجنايات ( يشتري بها مثلها ) لأنها بدل عنها ، ( أو )
يشتري بها ( شقص ) من رقيق إن لم يمكن شراؤه كله ( يكون ) المثل أو الشقص ( وقفا بمجرد
الشراء ) كبدل أضحية ( ويأتي . وإن قتل ) رقيق موقوف عبدا كان أو أمة ( ولو ) كان القتل
( عمدا فليس له ) أي الموقوف عليه ( عفو ) مجانا ، ( ولا قود ) لأنه لا يختص بالموقوف . فهو
كعبد مشترك ، ( بل يشتري بقيمته ) أي الموقوف إذا قتل ( بدله ) أي مثله . قال الحارثي : اعتبار
المثلية في المبدل المشترى بمعنى وجوب الذكر في الذكر والأنثى في الأنثى والكبير في
الكبير وسائر الأوصاف التي تتفاوت الأعيان بتفاوتها . لا سيما الصناعة المقصودة في الوقف
والدليل على الاعتبار : أن الغرض جبران ما فات . ولا يحصل بدون ذلك ، ( فإن قطعت يده )
أي الموقوف ( أو ) قطع ( بعض أطرافه عمدا . فللقن ) الموقوف ( استيفاء القصاص لأنه حقه )
لا يشركه فيه أحد ( وإن عفا ) الرقيق الموقوف عن الجناية عليه ، ( أو كان القطع ) أو الجرح ( لا
كشاف القناع — صفحة 312
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٢