يصح الوقف ، ( و ) كشرطه ( تغيير شرطه ، و ) كشرط ( بيعه ) متى شاء ، ( و ) شرطه ( هبته ، و )
شرطه ( متى شاء أبطله ونحوه لم يصح الوقف ) لأنه شرط ينافي مقتضى الوقف ، ( ولو
شرط البيع عند خرابه ) أي الوقف ( وصرف الثمن في مثله ، أو شرطه للمتولي بعده ) وهو
من ينظر في الوقف ( فسد الشرط فقط ) وصح الوقف مع إلغاء الشرط كما في الشروط
الفاسدة في البيع ، وهذا وجه حكاه الحارثي عن القاضي وابن عقيل ، وحكي قبله عنهما
وعن ابن البناء وغيرهم : يبطل الوقف . ثم قال بعد ذكر الوجه بصحة الوقف وإلغاء
الشرط ، ولا يصح ، فإن إلغاء الشرط إبطال للعمل بموجبه ، والبيع عند الخراب ثابت ،
والثابت اشتراطه تأكيد له . الشرط ( الخامس أن يكون الواقف ممن يصح تصرفه في ماله
وهو المكلف الرشيد ) فلا يصح من صغير ، أو سفيه كسائر تصرفاته المالية ( 1 ) . قال في
الاختيارات : ويجوز للانسان أن يتصرف فيما في يده بالوقف وغيره . حتى تقوم بينة
شرعية أنه ليس ملكا له لكن لا يحكم بالوقف حتى يثبت الملك .
فصل :
( وإذا كان الوقف على غير معين كالمساكين ) والغزاة والعلماء
( أو ) كان الوقف على ( من لا يتصور منه القبول كالمساجد ، والقناطر . لم يفتقر ) الوقف
( إلى القبول من ناظرها ) أي المساجد ونحوها ( 2 ) ( ولا ) إلى القبول من ( غيره ) كنائب
الامام ، لأنه لو اشترط لامتنع صحة الوقف عليها ، ( وكذا إن كان ) الوقف ( على آدمي معين )
كزيد . فلا يفتقر إلى قبوله ، لأنه إزالة ملك يمنع البيع . فلم يعتبر فيه القبول كالعتق . والفرق
بينه وبين الهبة والوصية أن الوقف لا يختص المعين ، بل يتعلق به حق من يأتي من البطون
في المستقبل . فيكون الوقف على جميعهم إلا أنه مرتب . فصار كالوقف على الفقراء . قال
كشاف القناع — صفحة 306
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٦