صدقته المنقولة ، ولان الاطلاق إذا كان له عرف صح وصرف إليه . وعرف المصرف
هنا أولى الجهات به . فكأنه عينهم لصرفه . بخلاف ما إذا عين جهة باطلة . كقوله :
وقفت على الكنيسة ، ولم يذكر بعدها جهة صحيحة . فإنه عين المصرف واقتصر
عليه ( غنيهم وفقيرهم ) أي ورثته لاستوائهم في القرابة ( بعد انقراض من يجوز
الوقف عليه ) إن كان . ويكون ( وقفا عليهم ) لأن الملك زال عنه بالوقف . فلا يعود
ملكا لهم . ويقسم بينهم ( على قدر إرثهم ) من الواقف ( فيستحقونه كالميراث . ويقع
الحجب بينهم ) ( 1 ) كالميراث . وعلم منه : أنه لا يصرف منه لمن يرثه بنكاح أو ولاء
( فلبنت مع ابن الثلث ) وله الباقي ( ولأخ من أم مع أخ لأب السدس ) وله الباقي
( وجد وأخ لأبوين ، أو لأب يقتسمان ) ريع الوقف المذكور ( نصفين ) كالميراث
( وأخ ) لغير أم ، ( وعم ) لغير أم ( ينفرد به الأخ ، وعم ) لغير أم ، ( وابن عم ينفرد به العم )
كالميراث ، ( فإن لم يكن له ) أي الواقف ( أقارب ) فللفقراء ، ( أو كان له ) ( فانقرضوا ف )
صرف وقفه ( للفقراء ، والمساكين موقوفا عليهم ) ( 2 ) لأن القصد بالوقف الثواب
الجاري على وجه الدوام . وإنما قدموا الأقارب على المساكين لكونهم أولى . فإذا
لم يكونوا فالمساكين أهل لذلك ، ( وإن انقطعت الجهة الموقوف عليها في حياة
الواقف ) بأن وقف على أولاده ، أو أولاد زيد فقط . فانقرضوا في حياته ( رجع )
الموقف ( إليه ) أي الواقف ( وقفا عليه ) قال ابن الزغواني في الواضح : الخلاف في
الرجوع إلى الأقارب أو إلى بيت المال أو إلى المساكين مختص بما إذا مات
الواقف . أما إن كان حيا فانقطعت الجهة فهل يعود الوقف إلى ملكه أو إلى عصبته ؟
فيه روايتان . انتهى . وجزم ابن عقيل في المفردات بدخوله . وكذلك لو وقف على
أولاده وأنسالهم أبدا على أنه من توفي منهم عن غير ولد رجع نصيبه إلى أقرب
الناس إليه ، فتوفي أحد أولاده عن غير ولد والأب الواقف حي . فهل يعود نصيبه
إليه لكونه أقرب الناس إليه أو لا ؟ يخرج على ما قبلها . والمسألة ملتفتة إلى دخول
المخاطب في خطابه . قال ابن رجب ( ويعمل في ) وقف ( صحيح الوسط فقط ) بأن
وقف داره على عبده ثم على زيد ثم على الكنيسة ( بالاعتبارين ) فيصرف في الحال
كشاف القناع — صفحة 308
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٨