إزالة ملك على وجه القربة ، فصح مطلقا كالأضحية والوصية . أما صورة المجهول :
فالفرق بينهما أن الاطلاق يفيد مصرف البر ، لخلو اللفظ عن المانع منه ، وكونه متعارفا
فالصرف إليه ظاهر في مطابقة مراده ، ولا كذلك التقييد بالمجهول . فإنه قد يريد معينا
غير ما قلنا من المتعارف ، فيكون إذن الصرف إلى المتعارف غير مطابق لمراده . فينتفي
الصرف بالكلية فلم يصح . الشرط ( الرابع : أن يقف ناجزا ) غير معلق ولا مؤقت ، ولا
مشروط بنحو خيار . ( فإن علقه ) أي الوقف ( بشرط غير موته . لم يصح ) ( 1 ) ( الوقف .
سواء كان التعليق لابتدائه . كقوله : إذا قدم زيد ، أو ولد لي ولد ، أو جاء رمضان ،
فداري وقف على كذا ، أو كان التعليق لانتهائه ، كقوله : داري وقف على كذا إلى أن
يحضر زيد ، أو يولد لي ولد ونحوه . لأنه نقل للملك فيما لم يبن على التغليب
والسراية ، فلم يجز تعليقه بشرط في الحياة كالهبة ، ( وإن قال : هو وقف بعد موتي . صح )
لأنه تبرع مشروط بالموت فصح . كما لو قال : قفوا داري بعد موتي على كذا ، واحتج
الامام بأن عمر وصى ، فكان في وصيته : هذا ما أوصى به عبد الله عمر أمير المؤمنين
إن حدث به حدث أن ثمغا صدقة وذكر بقية الخبر ، وروى نحوه أبو داود . قال في
القاموس : وثمغ بالفتح مال بالمدينة لعمر وقفه ، ( ويكون ) الوقف المعلق ، بالموت ( لازما )
من حين قوله : هو وقف بعد موتي ، ونص أحمد في رواية الميموني على الفرق بينه
وبين المدبر . قال الحارثي : والفرق عسر جدا وإن كان الموقوف نحو أمة ، ففي
القواعد : صارت كالمستولدة ، فينبغي أن يبيعها ولدها انتهى . وأما الكسب ونحوه .
فالظاهر أنه للواقف وورثته إلى الموت ، لأنه ملك قبل الموت لقول الميموني للامام ،
والوقوف إنما هي شئ وقفه بعده ، وهو ملك الساعة ، ( ويعتبر ) الوقف المعلق بالموت
( من ثلثه ) لأنه في حكم الوصية . فإن زاد على الثلث توقف لزوم الوقف في الزائد على
إجازة الورثة ، وإذا قال : داري وقف على موالي بعد موتي . دخل أمهات أولاده
ومدبروه ، لأنهم من مواليه حقيقة إذن . قاله الحارثي : ( وإن شرط ) الواقف في الوقف
( شرطا فاسدا كخيار فيه ) بأن قال : وقفته بشرط الخيار أبدا أو مدة معينة . لم يصح ( 2 ) ،
أ ( و ) بشرط ( تحويله ) أي الوقف عن الموقوف عليه إلى غيره بأن قال : وقفت داري
على كذا ، على أن أحولها عن هذه الجهة ، أو عن الوقفية بأن أرجع فيها متى شئت . لم
كشاف القناع — صفحة 305
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٥