عدلا في دينه . الثاني : أن يكون ملازما لغالب الآداب الشرعية في غالب الأوقات ، وإن لم
تكن ) الآداب ( واجبة : كآداب الاكل ، والشرب ، واللباس ، والنوم ، والسفر ، والصحبة
والمعاملة مع الخلق إلى غيره ذلك من آداب الشريعة قولا وفعلا ولا يلتفت إلى ما أحدثه
بعض المتصوفة من الآداب التي لا أصل لها في الدين . من التزام شكل مخصوص في
اللبسة ونحوها . مما لا يستحب في الشريعة ) الشرط ( الثالث : أن يكون قانعا بالكفاية من
الرزق بحيث لا يمسك ما يفضل عن حاجته في كلام طويل ) ذكره ( في كتاب الوقف من
الفتاوى المصرية ، ولا يشترط في الصوفي لباس الخرقة المتعارفة عندهم من يد شيخ ) إذ لا
دليل على اشتراطه في الشرع ، ( ولا رسوم اشتهر تعارفها بينهم ) عبارة الحارثي ، ولمتأخري
مشايخ الصوفية رسوم اشتهر تعارفها بينهم ( فما وافق منها الكتاب والسنة فهو حق . وما لا
فهو باطل ، ولا يلتفت إلى اشتراطه ) وإن كان مائة شرط . قضاء الله أحق ، وشرط الله أوثق
( قاله الحارثي ) .
الشرط ( الثالث : ) من شروط الوقف ( أن يقف على معين ) من جهة ، كمسجد كذا
أو شخص : كزيد ( يملك ملكا مستقرا ) لأن الوقف يقتضي تحبيس الأصل تحبيسا لا
تجوز إزالته ، ومن ملكه غير ثابت تجوز إزالته ، والوقف على المساجد ونحوها وقف
على المسلمين إلا أنه عين في نفع خاص لهم ( 1 ) ، ( فلا يصح ) الوقف ( على مجهول
كرجل ، ومسجد ، ونحوهما ) كسقاية ، ورباط ولا على أحد هذين الرجلين ، أو المسجدين
لتردده ، ( ولا ) يصح الوقف ( على ميت ، وجني ورقيق قن ، ومدبر ، وأم ولد ، ومكاتب ) ،
كشاف القناع — صفحة 303
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٣